قبل الأمر في نفسه - مثل أن نضع بدل آ حيوانا وبدل ب حجرا . فأقول إنه إذا كان قولنا ولا شئ من آ ب صادقا فإنه يجب ضرورة أن يكون ولا شئ من ب آ صادقا ، لأنه إن لم يكن قولنا ولا شئ من ب آ صادقا فنقيضه هو الصادق على ما تبين في الكتاب المتقدم وهو قولنا بعض ب آ « 1 » . فلنفرض ذلك البعض شيئا محسوسا - وهو ج مثلا - فتكون ج التي هي بعض ب موجودة بالحس في آ فهي بعض آ ، فيكون بعض آ موجودا بالحس في ب . وقد كنا فرضنا أنه ولا شئ من آ هو ب صادقا ، وذلك خلف لا يمكن . فإذن قولنا بعض ب آ كاذب . وإذا كذب هذا ، صدق قولنا ولا شئ من ب « 2 » آ ، وهو الذي قصدنا بيانه . ( 16 ) وأما الموجبة الكلية المطلقة فإنها تنعكس كما قلنا جزئية . وذلك أنه إن كان كل ب آ صادقا ، فأقول إنه يجب ضرورة وفي « 3 » كل مادة أن يكون بعض آ ب صادقا . برهان ذلك أنه إن لم يكن قولنا بعض آ ب صادقا فنقيضه هو الصادق - وهو قولنا ولا شئ من آ هو ب . وإذا كان هذا صادقا ، فعكسه أيضا صادق على ما تبين قبل من أن السالبة الكلية تنعكس وهو قولنا ولا شئ من ب آ « 4 » . وقد كنا فرضنا أن كل ب آ ، هذا خلف لا يمكن . فإذن قولنا ولا شئ من آ هو ب هو كاذب . وإذا كذب هذا صدق نقيضه ، وهو قولنا بعض ب آ .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 71
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧١
هامش
( 1 ) انظر تلخيص كتاب العبارة لابن رشد ، النشرة المذكورة ، الفقرة 25 .
( 2 ) ب ف ، ل ، ق ، م ، د ، ش : + هو ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 3 ) وفي ف : في ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 4 ) انظر الفقرة 12 وانظر كذلك الفقرة 15 .