تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

هو الفرق بين الضرورية وبين الموجودة بالفعل - أعنى أن الضرورية يوجد المحمول فيها لكل أشخاص الموضوع في كل الزمان ، وأما تلك ففي أكثر الزمان . ويشبه أن يدخل في هذا الصنف من المقدمات التي يجهل من أمرها أنها ضرورية أو غير ضرورية ، لا الموجودة بالفعل ما دام الموضوع موجودا أو ما دام المحمول موجودا - وهو الذي يذهب إليه الإسكندر - لأن هذه شخصية وإن وجد منها كلية ففي الأقل من الزمان وبالعرض . وقد حذر أرسطو من استعمال أمثال هذه المقدمات الوجودية فيما يأتي بعد [ وإن كان قد يستعملها أرسطو لأمور دعته إلى ذلك ] « 1 » « 2 » . ولا هي أيضا شئ يشمل الضروري والممكن على ما يذهب إليه ثاوفرسطس وغيره - إلا أن يريد المعلومة الوجود المجهولة كونها ضرورية أو ممكنة - فإن « 3 » المقصود هاهنا هو قسمة المقدمة إلى أقسام الوجود أو إلى أقسام المعارف الأول الموجودة لنا بالطبع في المقدمات ، وسيبين هذا من قولنا بعد « 4 » . ( 12 ) وهذه المقدمات الثلاث - أعنى المطلقة والضرورية والممكنة - منها ما ينعكس ومنها ما لا ينعكس . وأعنى بالانعكاس أن يتبدل ترتيب أجزاء القضية فيصير محمولها موضوعا وموضوعها محمولا ويبقى صدقها وكيفيتها من الإيجاب أو السلب أيضا محفوظا . فأما إذا تبدل الترتيب ولم يبق الصدق محفوظا فهو الذي يسمى في هذه الصناعة قلب القضية .

هامش
( 1 ) وان . . . ذلك ف ، ق ، م ، د ، ش : - ل .
( 2 ) انظر الفقرات 110 - 113 .
( 3 ) فان ل ، ق ، م ، د ، ش : ( مرتين ) ف .
( 4 ) انظر الفقرات 209 - 211 .