( القول في انعكاس المقدمات المطلقة )
( 13 ) فأما المقدمات المطلقة الكلية فإن السالبة تنعكس محفوظة الكمية . مثال ذلك « 1 » إن كان ولا شئ من اللذة خير صادقا فقولنا ولا شئ من الخير لذة صادق أيضا . وأما الموجبة الكلية فإنها تنعكس أيضا لكنها لا تنعكس محفوظة الكمية - أعنى كلية - كالحال في السالبة بل تنعكس جزئية . وذلك أنه إن كان قولنا إن كل لذة خير صادق فقولنا بعض الخير لذة صادق . ( 14 ) وأما المقدمات الجزئية المطلقة فإن الموجبة منها تنعكس جزئية . وذلك أنه إن كان قولنا بعض اللذة خير صادقا فواجب أن يكون قولنا بعض الخير لذة صادقا أيضا . وأما السالبة منها فليس تنعكس دائما وفي كل مادة من هذا الصنف - وهو الشئ الذي يشترط في المقدمات المنعكسة - وذلك أنه إن كان صادقا قولنا بعض الحيوان / ليس بإنسان ، فليس بصادق / عكس هذا - وهو قولنا بعض الإنسان ليس بحيوان . فالاستقراء كاف في بيان ما لا ينعكس منها - مثل السالبة الجزئية . ( 15 ) وأما بيان ما ينعكس منها فقد يحتاج إلى قول . فليكن أولا مثال السالبة الكلية قولنا آ ولا في شئ من ب ، على أن يكون آ مثالا للمحمول وب مثالا للموضوع ، فإن التمثيل بالحروف هو أحرى أن لا يظن بما يبين « 2 » من ذلك أنه إنما لزم من قبل المادة - أعنى من قبل مادة « 3 » المثال الموضوع فيه - لا من