( المقدمات المنعكسة )
( 10 ) وكل مقدمة فإما أن تكون مطلقة - أي موجودة بالفعل - وإما اضطرارية وإما ممكنة . ولذلك تنقسم أجناس المقاييس بانقسام جهات المقدمات وكل واحدة من هذه إما موجبة وإما سالبة ، وإما كلية وإما جزئية وإما مهملة . ولذلك تتنوع المقاييس الموجودة من قبل هذه الجهات - أعنى أن منها ما يكون من مقدمات ضرورية ووجودية وممكنة - كما تتنوع من جهة اختلاف المقدمات في الكمية والكيفية - وأعنى بالكمية اختلافها من قبل الأسوار وبالكيفية اختلافها من قبل الإيجاب والسلب . والجهة الضرورية والممكنة قد عرفتها من الكتاب المتقدم « 1 » . ( 11 ) وأما الوجودية فيشبه « 2 » أن يكون أريد بها هاهنا الموجودة بالفعل بإطلاق - أي التي المحمول فيها موجود لكل موضوعاته لا في زمان مشار إليه بل بإطلاق . فإنه قد صرح أرسطو في كتاب البرهان أن المقدمات التي تحمل على الكل غير الضرورية « 3 » . وقد يدخل في هذا الجنس التي ليست بضرورية - أعنى التي يوجد المحمول فيها لكل أشخاص الموضوع وذلك في أكثر الزمان . وهذا