تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

( 6 ) فأما القياس فهو قول إذا وضعت « 1 » فيه أشياء أكثر من واحد لزم من الاضطرار عن تلك الأشياء الموضوعة بذاتها لا بالعرض شئ ما آخر غيرها . فالقول هاهنا هو جنس القياس - وأريد به القول الجازم - وسائر ما أخذ في الحد هي فصول تميز القول القياسي بالحقيقة من غير القياسي . فقوله : إذا وضعت فيه ، يريد به « 2 » إذا تسلمت واصطلح عليها . وقوله : أشياء أكثر من واحد ، يريد بها المقدمات . وإنما قال أكثر من واحد لأنه سيبين بعد أنه لا يكون قياس من مقدمة واحدة « 3 » . وقوله : شئ ما آخر ، يعنى به النتيجة ، وذلك أنه واجب أن تكون النتيجة غير المقدمات ، فإن الشئ لا يؤخذ في بيان نفسه . وقوله : لزم من الاضطرار ، إنما اشترط فيه من « 4 » الاضطرار من قبل أن اللزوم منه ضروري ومنه غير ضروري ، وبهذا الشرط ينفصل القياس من الأقاويل التي يلزم عنها الشئ لزوما غير ضروري - وهي الاستقراء والمثال والمقاييس التي تنتج السلب مرة والإيجاب أخرى . وقوله : بذاتها ، أراد به أن يكون القياس تاما ، وهو أن لا ينقصه شئ يكون به قياسا . وقوله : لا بالعرض ، تحفظا من الأشكال التي قد تنتج في بعض المواد على ما سيبين « 5 » بعد - مثل الإنتاج من موجبتين في الشكل الثاني إذا كانت المحمولات مساوية للموضوعات

هامش
( 1 ) وضعت ل ، ق ، م ، د ، ش : وضعنا ف .
( 2 ) به ف ، ق ، م ، د : - ل ؛ فيه ش .
( 3 ) انظر الفقرة 169 .
( 4 ) من ف : - ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 5 ) سيبين ف : سيتبين ل ؛ سنبين ق ؛ سنبين م ، د ، ش .