تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

( 2 ) فنقول : أما الشئ الذي عنه الفحص في هذا الكتاب فهو البرهان لأن القياس إنما الفحص عنه من أجل الفحص عن البرهان . وأما المنفعة الحاصلة منه فهو حصول العلم البرهاني في جميع الموجودات على أتم ما في طباعها « 1 » أن تحصل « 2 » للإنسان . ( 3 ) فأما المقدمة فهي « 3 » قول موجب شيئا لشئ أو سالب شيئا عن شئ . والمقدمة لها انقسام من جهة الكيفية وانقسام من جهة الكمية . أما من جهة الكمية فمنها كلية ومنها جزئية ومنها مهملة . وأما من جهة الكيفية فمن قبل أن كل واحدة من هذه إما موجبة وإما سالبة . فالكلية الموجبة هي ما أوجب فيها المحمول لكل الموضوع - مثل قولنا كل إنسان حيوان . والسالبة الكلية هي ما سلب فيها المحمول عن كل الموضوع - مثل قولنا ولا إنسان واحد حجر . والجزئية الموجبة هي ما أوجب فيها المحمول عن بعض الموضوع - مثل قولنا بعض الحيوان إنسان . والجزئية السالبة هي إما سلب المحمول عن بعض الموضوع - مثل قولنا بعض الحيوان ليس بإنسان - وإما سلب الكلية عن الموضوع - مثل قولنا ليس كل حيوان إنسانا - فإن السالبة الجزئية لها عبارتان ، إحداهما رفع البعض والثانية رفع [ الكل الموجود ] « 4 » فيها . والمهملة هي التي لا « 5 » يقرن بها سور أصلا لا كلى ولا جزئي - مثل قولنا العلم بالأضداد واحد ، واللذة ليست بخير .

هامش
( 1 ) طباعها ف : طباعه ل ، م ، د ، ش ؛ طباعة ق .
( 2 ) تحصل ف : يحصل ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 3 ) فهي ل ، ق ، م ، د ، ش : فهو ف .
( 4 ) الكل الموجود ف : الكلية الموجودة ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 5 ) لا ف : لم ل ، ق ، م ، د ، ش .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 62 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)