تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

فهذه هي أقسام المقدمة من جهة الصورة - أعنى الأقسام النافعة في معرفة القياس بإطلاق . ( 4 ) وأما انقسام المقدمة من جهة المادة فمنها برهانية ومنها جدلية إلى غير ذلك من / الأقسام التي يلحقها « 1 » من جهة المواد المستعملة « 2 » في الصنائع المنطقية على ما سنبين « 3 » بعد من هذه الصناعة « 4 » . والمقدمة البرهانية والجدلية يفترقان بأشياء . أحدها أن المقدمة البرهانية إنما هي أحد جزأي النقيض وهو الصادق . وأما المقدمة الجدلية فقد تكون كل واحدة « 5 » من جزأي النقيض إذ كانت إنما تؤخذ متسلمة من المجيب ، والمجيب فقد يجيب بكل واحد من جزأي النقيض إذ كان السائل يفوض إليه في هذه الصناعة عند السؤال أن يجيب بأي جزأي النقيض أحب . وليس الفرق الذي بين المقدمة البرهانية والمقدمة الجدلية مما له تأثير في وجود القياس عنها ، بل ليس بينهما في ذلك فرق أصلا . فإن المبرهن والجدلي قد يقيس كل واحد من هؤلاء قياسا صحيحا إذا أخذ شيئا محمولا على شئ أو غير محمول عليه - أعنى إذا وضع مقدمة من المقدمات فتكون المقدمة القياسية التي هي كالجنس للمقدمة البرهانية والجدلية ، وهي التي ينظر فيها في هذا الكتاب ،

هامش
( 1 ) يلحقها ف ، د ، ش : تلحقها ل ، ق ، م .
( 2 ) المستعملة ل ، ق ، م ، د ، ش : - ف .
( 3 ) سنبين ف ، ق ، م ، د ، ش : سنبين ل .
( 4 ) انظر تلخيص كتاب البرهان لابن رشد ، تحقيق قاسم وبترورث وهريدى ( القاهرة 1982 ) الفقرات 23 - 36 وانظر أيضا تلخيص كتاب الجدل لابن رشد تحقيق بترورث وهريدى ( القاهرة 1979 ) الفقرات 8 - 24 .
( 5 ) واحدة ف : واحد ل ، ق ، م ، د ، ش .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 63 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)