تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

( 360 ) وكما أن الجهل الذي يكون لنا بالجزئي ليس يضاد العلم الذي لنا بالكلى كذلك العلم بالمقدمتين ليس يضاد الجهل بالنتيجة ، لأن المقدمتين معلومة بالفعل والنتيجة بالقوة . وذلك أن المعرفة تقال على أربعة ضروب « 1 » ، إما معرفة عامة وإما خاصة وإما بالقوة وإما بالفعل . وعلى هذه الجهات الأربع ليس يمتنع أن يوجد لنا في الشئ الواحد جهل وعلم معا ، فيعرض لنا فيه ظن وعلم - أي من جهتين مختلفتين . وذلك شئ موجود بالحس . فإنا نجد كثيرا من الناس تكون عنده مقدمتان معلومتان فينخدع في النتيجة - كما يكون عنده العلم الكلى فينخدع في الجزئي . ومثال ذلك أنه قد يكون عند إنسان ما أن كل بغلة عاقر وأن هذه المشار إليها بغلة ويظن بها أنها حاملة « 2 » لمكان انتفاخ يراه في جوفها ، فيكون عنده ظن وعلم بالشيء الواحد بعينه ، أما علم فمن قبل مقدمتيه الصادقتين اللتين عنده ، وأما ظن فمن قبل قياس فاسد حدث له في ذلك الشئ . وذلك أن من شأن « 3 » الذي يحدث لنا في أمثال « 4 » هذه المواضع في مقابلة العلم أن ينشأ عن قياس فاسد . فمتى علم « 5 » المقدمتين وجهل النتيجة ، فقد علم شيئا واحدا وجهله ، لكن علمه من جهة القوة وجهله من جهة الفعل . ومتى علم المقدمة الكبرى من القياس فقط فقد جهل الصغرى من جهة وعلمها من جهة ، لكن علمها من جهة الأمر الكلى وجهلها من جهة الخاص الجزئي . ومتى علم الصغرى فقد علم الكبرى

هامش
( 1 ) ضروب ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : اضرب ل .
( 2 ) حاملة ف ، ق ، ج ، د ، ش : + حامل ل ، م .
( 3 ) شان ف ، ل ، ق ، م ، ج ، د ، ش : + الظن ل ، ق ، م ، ج ، د .
( 4 ) أمثال ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : - ل .
( 5 ) علم ف ، ل ، ق ، م ، ج ، د ، ش : + احدى ف ، ج .