تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

وذلك شئ لا يمكن - أعنى أن تحصل لنا معرفة متضادة في الشئ الواحد بعينه . وإنما يلزم ذلك لأنه إذا علم الإنسان بعلم يقين أن آ موجودة في كل ما توجد فيه ب وعلم أن ب في د « 1 » فإنه يعلم أن آ في د « 2 » ، فإن توهم أن آ غير موجودة في شئ مما توجد فيه ج مع علمه أن ج في كل د ، فقد توهم أن آ غير موجودة في بعض ما فيه ب مع توهمه أن آ موجودة في كل ما توجد فيه ب ، لأن د جزء من ب ، أو قد توهم أن آ موجودة في د مع توهمه أن آ غير موجودة في د ، وكلا الوجهين محال ، لأنه يكون إما توهما متضادا وإما توهما قوته قوة التوهم المتضاد ، وذلك مستحيل - أعنى أن يكون الإنسان يظن الإيجاب والسلب في شئ واحد بعينه من جهة واحدة . ( 358 ) وأما أن يغلط الإنسان في إحدى هاتين المقدمتين الكبريين إذا لم يكن عنده علم بالمقدمة الأخرى فذلك ممكن . فهذه هي حال الظن والعلم في القياسات التي الحدود الوسط فيها مختلفة . وأما في القياس الواحد أو القياسات المحمولة حدودها الوسط بعضها على بعض فقد يمكن أن يكون عند الإنسان علم وظن في النتيجة ، لكن لا من جهة واحدة بل من جهتين مختلفتين . مثال ذلك أنه يمكن أن يكون معلوم عندنا أن آ في كل ب وب في كل ج وتكون النتيجة مجهولة عندنا - وهي أن آ في كل ج - فنخدع فنظن أن آ ولا في شئ من ج لأنه ليس من علم المقدمتين . فقد علم النتيجة إذ كانت النتيجة معلومة بالقوة في المقدمتين لا بالفعل على جهة ما يعرض للجزئي أن لا يكون معروفا عند من عرف

هامش
( 1 ) د ل ، ق ، ج ، د ، ش : ج ف ؛ ا م .
( 2 ) د ل ، ق ، م ، ج ، د ، ش : ج ف .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 350 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)