الفصل « 1 » ( السابع ) في أشياء من الاستدلالات قوتها قوة المقاييس ( 362 ) قال : ويعرض للذين يتوهمون أن الأضداد شئ واحد - مثل الذين يتوهمون أن الخير والشر شئ واحد - أنه يلزمهم عن هذا التوهم أن يكون الشر يحمل على الخير والخير يحمل على الشر حتى يعرض عن « 2 » ذلك أن يحمل الشئ على نفسه . وذلك أنهم سيقرون أن الخير هو شر وأن الشر هو خير ، فيأتلف هذا القول على مثال ائتلاف الشكل الأول ، ويلزمهم أن يكون الخير خيرا كمثل ما يأتلف القول لو كانت هذه المقدمات صادقة . وكذلك يلزم من يقول إن جميع الموجودات واحدة - أعنى أن يكون الشئ يحمل على نفسه - لأنه إن كانت ج وب شيئا واحدا و [ ب وآ ] « 3 » شيئا واحدا ، لزمهم أن يعترفوا أن ج هو ب وأن ب هو آ وأن ج هو آ مع أنها « 4 » شئ واحد . فالنتيجة تكون لازمة ضرورة في أمثال هذه الأقاويل ، لكن نتيجة كاذبة عن مقدمات كاذبة . وذلك أنه ليس يمكن أن يكون خير شرا إلا بالعرض ، فأما بالذات فلا . وتوهم الأضداد أنها واحدة بهذا السبب يكون ، وضروب كثيرة من التوهمات كما
تلخيص كتاب القياس — صفحة 354
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٥٤
هامش
( 1 ) الفصل : فصل ف ، ل ، م ، ج ، د ، ( مكانها بياض ) ق ، ش .
( 2 ) عن ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : - ل .
( 3 ) ب وا ف ، ق ، م ، ج ، د : ا وب ل ؛ وا ب وا ش .
( 4 ) انها ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : انهما ل .