في ه وه في ز ، فليس ينبغي أن يسأل هل آ موجودة في ب ثم هل ب موجودة في د ، ولكن ينبغي أن يسأل أولا هل ه موجودة في ز ثم بعد ذلك هل ب موجودة في د ، وعلى هذا النحو يفعل في السؤال عن الباقية « 1 » من عدم الترتيب الموجود لها عند « 2 » الإنتاج ، فإن بذلك يخفى الأمر على المجيب . فهذا ما يجب أن يفعله السائل من الإخفاء في القياس المركب . وأما في القياس البسيط الذي يكون من مقدمتين فقط وبحد أوسط واحد ، فإنه ينبغي أن يبتدئ بالسؤال أولا عن المقدمة الكبرى ثم حينئذ يسأل عن الصغرى ، لأنه على هذه الجهة يخفى النتيجة جدا على المجيب ، وذلك أنه يتشكل في ذهنه خلاف التشكيل المنتج . ( 355 ) ولأن السائل العارف بما في هذا الكتاب وهو الذي تتوجه « 3 » إليه هذه الوصايا خاصة قد عرف متى يكون قياس منتج في القول ومتى لا يكون وكيف يكون ، فهو بين أنه لا يخفى عليه متى اجتمع له من المقدمات التي يتسلمها « 4 » من المجيب تبكيت له ومتى لا يجتمع ذلك ، لأنه قد علمنا أنه متى أقر « 5 » المجيب بمقدمات موجبة أو كان فيها الموجب والسالب أنه قد يمكن أن يكون تبكيت ، لأنه قد تبين أنه لا يكون قياس إلا بأن تكون مقدمتاه معا موجبتين أو تكون إحداهما موجبة والأخرى سالبة « 6 » . فإن اجتمع مع هذا أن تكون النتيجة نقيض الوضع الذي تضمن المجيب حفظه فقد كان تبكيت بالضرورة ، لأن التبكيت هو
تلخيص كتاب القياس — صفحة 346
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٤٦
هامش
( 1 ) الباقية ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : الثانية ل .
( 2 ) عند ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : عنه ل .
( 3 ) تتوجه ف ، م ، ج : يتوجه ل ، د ، ش ؛ متوجه ق .
( 4 ) يتسلمها ف ، م ، ج : تسلمها ل ؛ مسلمها ق ؛ يسئلها ج ؛ يسلمها د .
( 5 ) أقر ل ، ق ، م ، ج ، د ، ش : أخذ ف .
( 6 ) انظر الفقرة 77 والفقرة 176 .