( 347 ) وإذا كان هذا هكذا فهو ظاهر أن أصناف الأقاويل المركبة هذا التركيب المسمى مصادرة يكون « 1 » في كل شكل من الأشكال الثلاثة وأنه « 2 » إذا كان القياس من مقدمتين موجبتين فإنه تكون الأصناف المؤتلفة من هذا الجنس في الشكل الثالث والأول ضعف الأصناف المنتجة في واحد واحد منها . أما كونها في كل شكل فلأن حدودها « 3 » منعكسة بعضها على بعض - أعنى المقدمة المعلومة . وأما كونها ضعف / المنتجة « 4 » في الموجبات فلأن كل صنف منها ينقسم إلى قسمين ، أحدهما أن تكون الصغرى هي المجهولة والكبرى هي المعلومة ، والصنف الثاني عكس هذا - وهو أن تكون الصغرى هي المعلومة والكبرى هي المجهولة . وأما إذا كان القياس سالبا - أعنى من مقدمتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة - فليس يتفق أن تتضاعف هذه الأصناف ، لأن المجهولة إنما تكون أبدا السالبة إذ لا يصح أن تكون المقدمة المنعكسة المعلومة سالبة لأنها أبدا إما شئ هو في الحقيقة واحد وإما ما يظن به أنه واحد . وإذا كان البيان على جهة المصادرة صنفين ، إما مصادرة حقيقية - وهي التي تكون المقدمة المنعكسة فيها اسمين مترادفين - وإما مصادرة بسبب الظن الجميل المشهور - وهي المقدمة التي يظن بها من قبل انعكاسها على نفسها أنها واحدة أو من قبل انطواء أحد الحدين تحت الآخر أنها واحدة - فبين أن صناعة البرهان إنما ترفض المعنى الحقيقي منها
تلخيص كتاب القياس — صفحة 336
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٣٦
هامش
( 1 ) يكون ل ، ق ، م ، ج ، د ، ش : - ف .
( 2 ) انه ل : انهما ف ؛ انها ق ، م ، ج ، د ، ش .
( 3 ) حدودها ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : حدودهما ل .
( 4 ) المنتجة ق ، ج ، د ، ش : النتيجة ف ، ل ، م .