وهو قولنا كل طب ظن ، ثم يسلم لنا مقدمة ثانية ، وهي قولنا ولا شئ من الطب ظن ، فيكون قد سلم لنا في هذه المقدمات الثلاث مقدمتين متقابلتين ، وهو أن كل طب ظن ولا شئ من الطب ظن ، فيلزم عنه « 1 » أنه ولا شئ من الطب طب « 2 » . وأكثر ما يعرض هذا متى سألنا عن لازم المقابل لا عن المقابل نفسه ، فإنه يخفى ويسلم لنا وبخاصة متى كان اللازم بعيدا - مثل أن نسأل عن إيجاب محمول لموضوع فيسلم « 3 » لنا ، ثم عن سلب ذلك المحمول عن جنس ذلك الموضوع أو عن نوعه / أو شخصه فيسلم لنا ، فيلزم عنه سلب ذلك « 4 » المحمول بعينه عن جميع ذلك الموضوع الذي أوجب له .
القول في وضع المطلوب الأول نفسه في القياس وهو الذي يسمى مصادرة
( 343 ) قال : ووضع المطلوب الأول - أعنى الذي يقصد بيانه لنفسه لا من أجل غيره - جزءا من القياس المنتج له هو من جنس الأقاويل التي لا يمكن أن يبرهن منها الشئ الذي قصد برهانه . والمطلوب يعرض له أن لا يتبرهن من القول الذي قصد به برهانه على جهات أربع . أحدها « 5 » أن يكون ذلك القول لا يلزم عنه النتيجة التي قصد به أن تلزم « 6 » عنه ، إما لأنه غير منتج أصلا لشئ من