في الشكل الأول . فلذلك يظهر أن وجود الطرف الأعظم لما هو موضوع للحد الأوسط في الشكل الثاني هو بقياس ثان . وليس يظن به أنه ينتج « 1 » بالقياس الأول ، بخلاف ما هو موضوع لموضوع النتيجة . مثال ذلك قولنا الجسم السماوي ليس بمحدث والجسم المركب محدث ، فإنه يلزم عن هذا القياس أن الجسم السماوي ليس بمركب وأن فلك الكواكب / الثابتة غير مركب ، إذ كان انطواؤه تحت الجسم « 2 » السماوي ظاهرا بنفسه . وأما أن يظن أنه يلزم عن هذا القياس وجود الطرف الأعظم لما هو موضوع للحد « 3 » الأوسط فيه - مثل أن يكون بينا بنفسه أن الأسطقسات ليست بمحدثة - فإنه ليس يلزم عن ذلك أن الأسطقسات ليست بمركبة إلا « 4 » بقياس هو غير القياس الذي لزم به أن الجسم السماوي ليس بمركب ، وذلك في الحقيقة وفي بادئ الرأي . وكذلك الحال في الشكل الثالث - أعنى أنه ليس يظن به أنه ينتج مع نتيجته إلا وجود الطرف الأكبر لما هو موضوع للطرف الأصغر [ فقط ، لا لما ] « 5 » هو موضوع للحد الأوسط . ولذلك ليس يظن بالمقاييس « 6 » الجزئية منها أنها تنتج غير نتيجتها ، إذ موضوع المطلوب فيه جزئي .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 259
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٥٩
هامش
( 1 ) ينتج ف ، م ، د : منتج ل ، ق ؛ - ش .
( 2 ) الجسم ف ، د : الجرم ل ، ق ، م ، ش .
( 3 ) للحد ف ، ق ، م ، د ، ش : فيحد ل .
( 4 ) الا ل ، ق ، م ، د : لا ف ، ش .
( 5 ) فقط . . . لما ف : فقط لا ما ل ؛ الا ما ق ، م ، د ، ش .
( 6 ) بالمقاييس ل ، ق ، م ، د ، ش : المقاييس ف .