موجودة لأن « 1 » ألف « 2 » تكون بمنزلة المقدم في القياس الشرطي المتصل وب بمنزلة التالي . وهو بين أنه إذا وجد المقدم وجد التالي وأنه إذا ارتفع التالي ارتفع المقدم وإلا لزم / أن يوجد المقدم دون وجود التالي ، وقد فرض أنه إذا وجد التالي فيلزم أن يكون التالي موجودا وغير موجود معا ، هذا خلف لا يمكن « 3 » . فإذن إن كانت ألف « 4 » صادقة فباضطرار أن تكون ب صادقة لأنه إن كانت غير صادقة عرض أن تكون ب غير موجودة وآ موجودة ، وقد تبين استحالة ذلك . وآ ليس ينبغي أن يتوهم هنا شيئا واحدا وإنما أخذت بدل المقدمتين الصادقتين التي نسبة إحداهما إلى الأخرى كنسبة الكل إلى الجزء ، وذلك أنه إذا كان قولنا آ مقولة على كل ب صادقا وب مقولة على كل ج صادقا أيضا فباضطرار أن يكون قولنا آ مقولة على كل ج صادقا أيضا وإلا عرض أن يكون الصادق غير صادق « 5 » . ولما كان ليس يلزم من ارتفاع المقدم ارتفاع التالي لم يلزم إذا كانت آ كاذبة أن تكون ب - التي هي النتيجة - كاذبة ، لأن لزوم النتيجة عن القياس ليس لزوما متكافئا - أعنى منعكسا . وهذا البرهان بعينه هو عام للقياس الذي ينتج السالب أو الموجب - أعنى أنه لا يمكن أن يكون فيه من مقدمات صادقة نتيجة كاذبة . ( 247 ) وأما إذا كانت المقدمتان « 6 » في القياس كذبا فقد يمكن أن يكون عنهما نتيجة صادقة ، إلا أنه ليس يعرض ذلك من أيهما اتفق أن تكون الكاذبة
تلخيص كتاب القياس — صفحة 261
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٦١
هامش
( 1 ) لان ل ، ق ، م ، د ، ش : لا في ف .
( 2 ) الف ف : آ ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 3 ) انظر الفقرة 172 .
( 4 ) الف ل : آ ف ، ق ، م ، د ، ش .
( 5 ) انظر الفقرة 31 .
( 6 ) المقدمتان ق : المقدمات ف ، ل ، م ، د ، ش .