تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

الأولى وبوساطتها فكأنها نتائج بالعرض . ولذلك لم يعدد أمثال هذه في نتائج المقاييس في المقالة الأولى ، وغلط في ذلك قدماء المفسرين فعددوها . ( 243 ) وقد يمكن أن يظن أنه قد يكون عن القياس الواحد يعينه نتيجة أكثر من واحدة على جهة أخرى ، إلا أن ذلك في الظن لا في الحقيقة . وذلك أما في الشكل الأول فإنه يعرض ذلك على وجهين . أحدهما متى بينا أن محمولا ما يوجد لموضوع ما وكان ظاهرا عندنا أن شيئا ما موضوع لموضوع المطلوب ، فقد يظن أنه إذا تبين أن محمول المطلوب موجود في موضوعه أنه قد تبين مع ذلك أنه موجود في موضوع الموضوع . مثال ذلك أن يكون المطلوب هل العالم محدث ، فإنه إذا تبين لنا أن العالم محدث تبين لنا أن السماء محدثة ، وذلك أنه ظاهر بنفسه أن السماء جزء من أجزاء العالم . فهذا أحد ما يظن به أنه قد يكون عن قياس واحد بهذه الجهة أكثر من نتيجة واحدة . وليس ذلك حقيقيا ، فإن قولنا السماء محدثة في هذا المثال إنما « 1 » أنتج بمقدمتين إحداهما أن السماء جزء من أجزاء العالم والثانية أن جميع أجزاء العالم محدث فيلزم عن ذلك أن السماء محدثة . والوجه الآخر أنه « 2 » متى بينا أن شيئا ما موجود لموضوع بمقدمتين وكان ظاهرا بنفسه أن الحد الأوسط في مقدمتين منطو تحته موضوع آخر مع موضوع المطلوب ، فقد يظن أنه ينتج عن ذلك نتائج أكثر من واحدة إحداها « 3 » النتيجة المطلوبة

هامش
( 1 ) انما ل ، ق ، م ، د ، ش : انها ف .
( 2 ) انه ف : - ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 3 ) إحداها ل : أحدها ف ؛ إحداهما ق ، م ، د ، ش .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 257 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)