( 236 ) وقد يوقع خدعة في القياس أن يظن بالقضية المعدولة أنها والسالبة قضية واحدة بعينها ، وذلك أنه يعرض من « 1 » ذلك أحد أمرين . إما أن يظن « 2 » بالمنتج أنه غير منتج ، وذلك إذا وقعت القضية المعدولة في الموضع الذي إذا وقعت فيه السالبة يمنع « 3 » القياس أن يكون قياسا وظن بالمعدولة أنها سالبة ، فإنه يظن فيما هو قياس أنه ليس بقياس . وإما أن يظن بالنتيجة المعدولة أنها سالبة وهي في الحقيقة معدولة ، وذلك إذا وقعت المقدمة المعدولة التي ظن بها أنها سالبة في موضع لا يمنع القياس أن يكون منتجا . ( 237 ) والذي يرفع هذه الخدعة أن يعلم / أن قولنا / في الشئ إنه لا أبيض وإنه ليس بأبيض « 4 » ليس يدلان منه على معنى واحد ، وأنه ليس سالبة قولنا زيد أبيض قولنا زيد لا أبيض بل قولنا زيد ليس بأبيض . وذلك أن نسبة قولنا زيد أبيض إلى قولنا زيد لا أبيض هي نسبة قولنا زيد يمكن أن يمشى إلى قولنا زيد يمكن أن لا يمشى ، ونسبة قولنا زيد يوجد أبيض إلى قولنا زيد ليس يوجد أبيض هي نسبة قولنا زيد يمكن أن يمشى إلى قولنا زيد ليس يمكن أن يمشى . فكما أن الممكنين « 5 » قضيتان موجبتان - على ما تبين في الكتاب المتقدم - كذلك قولنا زيد أبيض ، زيد لا أبيض « 6 » . فإن كان « 7 » قولنا زيد لا أبيض بمنزلة قولنا زيد ليس
تلخيص كتاب القياس — صفحة 243
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٤٣
هامش
( 1 ) من ف : في ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 2 ) نظن ف : يظن ق ، م ، ش ؛ ( ه ) ل ، د .
( 3 ) يمنع ل ، ق ، م ، د ، ش : منع ف .
( 4 ) بابيض ف ، ل ، ق ، م ، د : + وف ؛ ابيض ش .
( 5 ) الممكنين ف : الممكنتين ل : م ، د ، ش ؛ الممكنتان ق .
( 6 ) انظر تلخيص كتاب العبارة الفقرات 42 - 46 ، 49 - 53 ، 65 - 68 ، 75 - 81 .
( 7 ) كان ف ، ق ، م ، د ، ش : - ل .