ذلك إذا كان عندنا مجهولا أن الإنسان مائت أو غير مائت وكان معلوما عندنا بمقدمتين إحداهما أن الإنسان حيوان والمقدمة الثانية أن الحيوان إما مائت أو « 1 » غير مائت ، وأردنا « 2 » أن نبين من هاتين المقدمتين أن الإنسان إما حيوان مائت وإما غير مائت - أعنى أحد هذين المتقابلين - ليحصل لنا من ذلك حده - وهو أنه حيوان مائت أو غير مائت - فألفنا القول هكذا : الإنسان حيوان والحيوان إما مائت أو « 3 » غير مائت ، فالذي يلزم عن هاتين المقدمتين هو أن الإنسان إما مائت أو « 4 » غير مائت ، لا أنه أحدهما على التحصيل - الذي كان مطلوبا لنا - إلا « 5 » إن كان بينا بنفسه أو معلوما بقياس من الأقيسة المذكورة . فإذن الحد الأوسط في هذا القياس - الذي هو الحيوان - أعم من المطلوب - الذي هو المائت أو غير المائت . وكذلك إن كان معلوما عندنا أن الإنسان حيوان مائت وأن المائت منه ذو رجلين ومنه ذو أرجل كثيرة وأردنا أن نعرف أي هو الإنسان من هذين ، / لم نستفد ذلك من طريق القسمة بوجه من الوجوه . فإذن القسمة ليست قياسا بوجه من الوجوه ، لا في مطلوب مطلق - مثل أن الشئ موجود أو غير موجود - ولا في مطلوب مقيد - [ مثل أن يطلب ] « 6 » هل الشئ عرض أو جنس أو خاصة أو حد - ولكنها نافعة في القياس . ( 215 ) فقد قيل من أي شئ تكتسب المقاييس وكيف تكتسب وإلى أي شئ ينبغي أن نقصد في كل نوع / من أنواع المطالب .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 226
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٢٦
هامش
( 1 ) أو ف : واما ل ، ق ، م ، د ؛ اما ش .
( 2 ) وأردنا ف : فإذا أردنا ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 3 ) أو ف ، ق ، م ، د ، ش : واما ل .
( 4 ) أو ف ، م ، ش : واما ل ، ق ، د .
( 5 ) الا ل ، ق ، م ، د ، ش : لا ف .
( 6 ) مثل . . . يطلب ل ، ق ، م ، د ، ش : - ف .