الجزئية قد تبين عن مقدمتين إحداهما جزئية - وذلك في الشكل الأول والثاني - وقد تبين عن مقدمتين كليتين - وذلك في الشكل الثالث . وإذا / كان ذلك كذلك فالنتيجة الكلية لا تبين ضرورة « 1 » إلا عن مقدمتين كليتين . وأما النتائج الجزئية فقد تبين عن الصنفين جميعا - أعنى عن الكليتين وعن الكلية والجزئية . ( 178 ) وهو بين أيضا أنه واجب أن تكون كلتا المقدمتين أو إحداهما شبيهة في جهتها وكيفيتها بالنتيجة - أعنى أنه إن كانت النتيجة ضرورية أو ممكنة أو مطلقة ، فإنه إما أن تكون كلتا المقدمتين بتلك الجهة أو إحداهما - وذلك في المقاييس التي تنتج نتيجة واحدة ، وهي المنتجة بما تتضمن من معنى المقول على الكل . ( 179 ) وهو بين أيضا مما قيل متى يكون قياس منتج ومتى يكون غير منتج ، والمنتج أيضا متى يكون ناقصا ومتى يكون تاما ، وأنه متى كان قياس حملى فبالضرورة أن تكون الحدود فيه مرتبة أحد تلك الأنحاء الثلاثة التي وصفنا . ( 180 ) وهو بين أيضا أن كل نتيجة فإنها تكون بثلاثة حدود لا أقل من ذلك ولا أكثر ، إن لم تكن النتيجة الواحدة بعينها تبين بمقاييس كثيرة . وذلك يكون على ضربين ، أحدهما أن تكون النتيجة الواحدة بعينها تبين بمقاييس كثيرة كل واحد منها كان في إنتاج النتيجة - أعنى مفردا وبذاته . ولتعلم « 2 » أن ذلك ممكن بنحوين ، أحدهما مثل أن تبين نتيجة ه مثلا بمقدمتى آ ب على حدة وبمقدمتى ج د على حدة ، أو بمقدمتى آ ب على حدة وبمقدمتى آ ك على حدة
تلخيص كتاب القياس — صفحة 200
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٠٠
هامش
( 1 ) ضرورة ف ، ق ، م ، د ، ش : ضرورية ل .
( 2 ) لتعلم ف : لنتسلم ل ؛ لنستلم ق ؛ ليتسلم م ؛ لنستسلم ه ؛ نسلم ش .