وهي أن كل لذة خير . فإن أخذت المقدمة مهملة - وهو أن اللذة خير - لم تأمن « 1 » أن تكون هذه المهملة تصدق من اللذات على غير اللذة الموسيقية ، فلا يتضمن المطلوب - وهو أن اللذة الموسقية خير . وكذلك إن صرحنا أيضا فيها بالسور الجزئي ، فقلنا بعض اللذات خير . ولذلك إن أنتجت أمثال هذه دائما ، فغير المطلوب - مثل أن يكون قولنا بعض اللذات خير صادقا على لذة العلم . وكذلك المهملة تنتج عن ذلك أن لذة العلم خير ، [ إلا أنه ] « 2 » ليس هي المطلوب . وأما إن أخذ المطلوب نفسه فهو بين أنه ليس يكون قياس . فلا بد في القياس المنتج من أن يكون الطرف الأصغر منطويا تحت الأوسط انطواء الجزئي في الكلى « 3 » حتى تكون نسبة إحداهما « 4 » إلى الأخرى « 5 » هي نسبة الجزء إلى الكل ، وذلك بالفعل في الشكل الأول وبالقوة في الشكل الثاني والثالث ومن هنا تبين « 6 » أنه واجب أن تكون المقدمة المنطوية تحت المقدمة الكلية موجبة ، لأنها إن كانت سالبة لم تنطو تحتها ، ولا وجدت فيها هذه النسبة . ولذلك كان معنى المقول على الكل الذي يتضمن هذه النسبة موجودا بالفعل في الشكل الأول [ وفي الثاني والثالث بالقوة ] « 7 » . ( 177 ) فقد تبين من هذا القول أن كل قياس فواجب أن تكون فيه مقدمة كلية وموجبة ، وأن النتيجة الكلية إنما تبين عن مقدمات كلية ، وأن النتيجة
تلخيص كتاب القياس — صفحة 199
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٩٩
هامش
( 1 ) تأمن ف ، م : يأمن ل ، ق ، د ، ش .
( 2 ) الا انه ف : لأنه ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 3 ) الكلى ف : الكل ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 4 ) إحداهما ف : أحدهما ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 5 ) الأخرى ف ، م : الاخر ل ، ق ، د ، ش .
( 6 ) تبين ف ، م ، د ، ش . يبين ل ؛ بين ق .
( 7 ) وفي . . . بالقوة ف ، ق ، م : وبالقوة في الشكل الثاني والثالث ل ؛ وفي الثالث بالقوة د ؛ وفي الثاني والثالث بالقوة ش .