فإن كانت عنهما نتيجة ، فلا تخلو من ثلاثة أحوال إما أن يكون عنهما نتيجة ه المفروضة ، وإما أن تكون النتيجة إحدى مقدمتي ج د ، وإما أن تكون شيئا آخر غير هذين . ثم في كل واحد من هذه الأحوال الثلاثة لمقدمتى آ ب لا تخلو أيضا مقدمتا ج د من أن تكون نسبة إحداهما إلى الأخرى نسبة [ الكل إلى الجزء ] « 1 » أو لا تكون « 2 » . فإن كانت فتحدث عنهما ضرورة نتيجة . ثم هذه النتيجة أيضا لا تخلو من تلك الثلاثة الأحوال « 3 » إما أن تكون نتيجة ه المطلوبة ، وإما أن تكون النتيجة إحدى مقدمتي آ ب ، وإما أن تكون النتيجة شيئا آخر غير هذين . فإن كانت النتيجة الحادثة عن مقدمتي آ ب هي نتيجة ه المطلوبة وكانت عن مقدمتي ج د نتيجة ما بأن تكون نسبة إحداهما إلى الأخرى نسبة الكل إلى الجزء ، فإنه إن كانت تلك النتيجة هي نتيجة ه أو هي إحدى مقدمتي آ ب فإنه تكون قياسات كثيرة على نتيجة واحدة ، / وذلك شئ غير ممتنع . وإن كانت نتيجة مقدمتي ج د غير نتيجة ه وغير إحدى مقدمتي آ ب فإنه تكون مقاييس كثيرة على مطالب كثيرة غير متصل بعضها ببعض . وأما إن لم تكن نسبة مقدمتي ج د إحداهما إلى الأخرى نسبة الكل إلى الجزء ، فإنه ليس يكون لها غناء في نتيجة ه إلا أن تؤخذ « 4 » على جهة الاستقراء لتصحيح مقدمتي القياس أو لستر النتيجة وإخفائها أو لغير ذلك من الأشياء التي تؤخذ لها « 5 » المقدمات التي ليست ضرورية في الإنتاج - على ما تبين في الثامنة من الجدل « 6 » .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 202
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٠٢
هامش
( 1 ) الكل . . . الجزء ف ، ق ، م ، د ، ش : الجزء إلى الكل ل .
( 2 ) تكون ف ، م : يكون ل ، ق ، د ، ش .
( 3 ) الأحوال ل ، ق ، م ، د ، ش : أحوال ف .
( 4 ) توخذ ف ، م : يؤخذ ل ، ق ؛ يوجد د ، ش .
( 5 ) لها ل : له ف ، ق ، م ، د ، ش .
( 6 ) انظر تلخيص كتاب الجدل الفقرات 303 - 317 .