تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

يكون إما محدثا وإما قديما وكان « 1 » بينا بنفسه أنه ليس بقديم ، فكونه محدثا « 2 » بين بنفسه ضرورة . ويشبه أن يكون الأمر كذلك في الشرطي المتصل ، فإنه إذا كان وجود الحركة بينا بنفسه ووجودها عن الطبيعة بينا بنفسه من غير وسط فوجود الطبيعة بين . وكذلك إن كانت أفعال النفس بينة الوجود بنفسها وبينة الوجود عن النفس « 3 » فالنفس بينة الوجود بنفسها . وكذلك إن كانت الحركة معلومة الوجود ومعلوم بنفسه وجودها عن محرك ، فالمحرك معلوم الوجود بنفسه . وإن كان عدم الحركة في شئ ما بين الوجود بنفسه ، فعدم المحرك هنالك بين الوجود بنفسه . وبالجملة فأنت إذا تأملت البراهين التي تخرج مخرج الشرط في العلوم - وذلك في المطلوبات بالطبع - وجدت إما الاتصال فيها بينا بوسط وإما الاستثناء ، وهذا إنما يلزم في المقاييس الشرطية التي ليست هي حملية بالقوة وهي الشرطية الحقيقية . وأما التي هي بالقوة حملية فتلك حملية أخرجت مخرج الشرط . ولذلك أمكن في هذه أن يبين بها المطلوب بذاتها ومفردة بزيادة مقدمة . وهذا النوع من الشرطيات هو الذي يشارك المقدم التالي بحد « 4 » واحد . وقد تقصينا ذلك في قول أفردناه لذلك « 5 » « 6 » . ( 174 ) وأما إذا كان الأمران في القياس / الشرطي معلومين بأنفسهما ، فإنه لا يستعمل أصلا في بيان شئ مجهول بالطبع ، وإن كانت قد تستعمل في بيان

هامش
( 1 ) كان ف ، ق ، م ، د ، ش : ذلك ل .
( 2 ) محدثا ل ، ق ، م ، د ، ش : محدث ف .
( 3 ) النفس ف ، ل ، ق ، م ، د ، ش : + بينة بنفسه ل ، ش ؛ + بينة بنفسه د .
( 4 ) بحد ل ، ق ، م ، د ، ش : بجزء ف .
( 5 ) لذلك ف ، ق ، م : إلى ذلك ل ، د ، ش .
( 6 ) انظر « القول في القياس الحمل والشرطي ونقد القياس الاقتراني الشرطي عند ابن سينا » في « مسائل في المنطق والطبيعيات » ، النشرة المذكورة ، ص 303 - 310 .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 196 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)