الذي هو عكسه . فهو بهذه الجهة إن عد هذا التأليف شكلا رابعا كما يضعه جالينوس ، فإنما يكون [ صنفا من أصناف الشكل الأول على مطلوب غير مفروض لا شكلا رابعا ] « 1 » . ولذلك ليس تقع عليه فكرة بالطبع ، ولا يوجد في كلام قياسي ولا « 2 » برهاني ولا ظني . فقد تبين من هذا القول أن كل قياس حملى فإنه إنما يكون ضرورة أحد هذه الأصناف الثلاثة ، وإن كان المطلوب الواحد بعينه يبين « 3 » بأوساط كثيرة - مثل أن يبين أن ألف « 4 » موجودة في الب « 5 » بوجود آ في الج « 6 » والج في الد ، والد في اله واله في الب - [ فهو قياس مركب من واحد من هذه الأشكال الثلاثة أو من اثنين منها أو ثلاثة ] « 7 » . ( 171 ) وأما أن قياس الخلف أيضا مركب من واحد من هذه الأشكال الثلاثة ومن القياس الشرطي ، فذلك يبين من أن قياس الخلف إنما يكون بسياقة الكلام فيه إلى المحال بقياس حملى ومن أن المطلوب فيه الأول إنما يلزم ويبين بقياس شرطي - مثل أن نقول إن القطر إما أن يكون مشاركا لضلع المربع أو مباينا له « 8 » ، ثم تبين المستثنى من هذا القياس الشرطي - وهو أنه لا يكون مشاركا - بقياس حملى يؤدى إلى المحال . وذلك بأن نقول : لأنه إن كان مشاركا
تلخيص كتاب القياس — صفحة 193
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٩٣
هامش
( 1 ) صنفا . . . رابعا ف : قياسا على غير المطلوب المفروض ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 2 ) ولا ف : - ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 3 ) يبين ف : يتبين ل ، ق ؛ تبين م ؛ ( ه ) د ، ش .
( 4 ) الف ف : آ ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 5 ) الب ف : ب ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 6 ) الج ف : ج ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 7 ) فهو . . . ثلاثة ف : - ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 8 ) له ل ، ق : - ف ، م ، د ، ش .