شيئا ، لأنه لا يمكن أن تنعكس السالبة الممكنة كما أمكن ذلك في المادة المطلقة والضرورية « 1 » . ولا بقياس الخلف تبين « 2 » أيضا أنه يكون قياس ، لأنه إن أخذنا نقيض النتيجة الموجبة الممكنة الحقيقية لم يعرض عن ذلك محال إذ كانتا متلازمتين - أعنى الموجبة الممكنة والممكنة السالبة . وكذلك إن أخذنا النقيض جزئية ضرورية موجبة أو سالبة . وبالجملة إن كان عن هذا التأليف قياس ، فإنه إنما ينتج بالذات نتيجة ممكنة إذ كانت المقدمتان / ممكنتين « 3 » ، لا نتيجة مطلقة ولا ضرورية إذ كان ليس في هذا القياس مقدمة بهذه الصفة . فإن كان ينتج نتيجة ممكنة فإما أن تكون سالبة ممكنة وإما موجبة ممكنة . لكن تبين من الحدود أنها تنتج مرة سالبة ضرورية ، ومرة موجبة ضرورية . وبكل واحدة من هاتين النتيجتين يبطل أن تنتج سالبة ممكنة أو موجبة ممكنة ، وذلك أن السالبة الضرورية تناقض [ الموجبة الممكنة ] « 4 » والسالبة الممكنة وكذلك الموجبة الضرورية تناقض كليهما « 5 » . فالحدود التي تنتج في هذه المادة سالبة الإنسان والأبيض والفرس . والأبيض هو الحد الأوسط والإنسان الأصغر ، ويأتلف هكذا : كل إنسان يمكن أن يكون أبيض وكل فرس يمكن أن لا يكون أبيض ، والنتيجة ولا إنسان واحد فرس - وهي سالبة ضرورية . وإذا كانت آ « 6 » مسلوبة عن ج باضطرار ،
تلخيص كتاب القياس — صفحة 175
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٧٥
هامش
( 1 ) انظر الفقرات 13 - 14 ، 20 .
( 2 ) تبين ف ، م : يبين ل ؛ يتبين ق ، د ؛ بين ش .
( 3 ) ممكنتين ل ، ق ، م ، د ، ش : ممكنة ف .
( 4 ) الموجبة الممكنة ق ، د : الممكنة الموجبة ف ، ل ، م ، ش .
( 5 ) انظر تلخيص كتاب العبارة الفقرات 69 - 71 .
( 6 ) آ ف ، ق ، م ، د ، ش : - ل .