أن كل ب ممكن أن لا يكون آ وكان قولنا كل ب ممكن أن يكون آ يناقضه قولنا بعض ب بالضرورة آ وقولنا كل ب يمكن أن لا يكون آ يناقضه قولنا بعض ب بالضرورة ليست آ ، فإذن قولنا كل ب ممكن أن يكون آ يناقضه قولنا بعض ب بالضرورة آ وبعض ب بالضرورة ليست آ . وكذلك يناقض هاتين الجزئيتين المقدمة السالبة الممكنة - وهي قولنا كل ب يمكن أن لا يكون آ - والذي يناقض هذا يلزم « 1 » نقيضه . فإذن قولنا كل ب ممكن « 2 » أن لا يكون آ يناقضه شيئان ، أحدهما بعض ب بالضرورة ليست آ ، والثاني « 3 » بعض ب بالضرورة هو آ . فقولنا في قياس الخلف كل ب غير ممكن أن لا يكون آ قد يلزمه مرة أن بعض ب بالضرورة آ ومرة أن بعض ب بالضرورة ليست آ . فإن كان اللازم هو السالبة الجزئية الضرورية لم يفض القول إلى محال لأنه ليس تنعكس السالبة الضرورية ، بل قد يكون كل آ ممكن « 4 » أن لا يكون ب وبعض ب ليس بالضرورة آ - مثل قولنا كل إنسان يمكن أن يكون أبيض وبعض الأبيض ليس هو إنسانا بالضرورة ، مثل الثلج وققنس . ( 143 ) فإذ « 5 » قد تبين أن السوالب الممكنة لا تنعكس ، فلنضع مقدمتين كليتين ممكنتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة في الشكل الثاني - مثل قولنا كل ج هو ب بإمكان وكل آ يمكن أن لا يكون ب - فأقول إن هذا التأليف لا ينتج
تلخيص كتاب القياس — صفحة 174
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٧٤
هامش
( 1 ) يلزم ف ، ق ، م ، د ، ش : يلزمه ل .
( 2 ) ممكن ف : يمكن ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 3 ) والثاني ل ، ق ، م ، د ، ش : - ف .
( 4 ) ممكن ل : يمكن ف ، ق ، م ، د ، ش .
( 5 ) فإذ ف ، د ، ش : وإذ ل ؛ فاذن ق ، م .