بإمكان - فسكت هاهنا عن السالبة المطلقة ، لأنها إنما تلزم عن الانطواء . وأما الاختلاط الذي يكون من سالبة كبرى ضرورية وموجبة ممكنة ، فإنه قال فيه أيضا بحسب الاتصال إنه ينتج سالبة مطلقة وسالبة ممكنة فإنه بين أنه متى وضعت في هذا الشكل موجبة جزئية ضرورية لزم عنها محال ، وبين أنه متى كذبت الجزئية الموجبة الضرورية أنه يمكن أن تصدق السالبة المطلقة والسالبة الممكنة والسالبة الضرورية ، / إلا أنه اطرح السالبة الضرورية إذ كانت إنما تنتج بحسب الانطواء - وهو جزئي . ولذلك قال إنه ليس يوجد قياس يبين به أن هذا التأليف ينتج سالبا ضروريا - يريد دائما - كما يبين وجود السالب الممكن دائما حيث يوجب الانطواء دائما - أعنى في الضرب التام من هذا الاختلاط .
( 138 ) وليس الأمر في هذا البيان الذي استعمله أرسطو على ما يظن من أنه إذا كذبت الموجبة الجزئية الاضطرارية صدقت السالبة الممكنة ، فإن ذلك غير صادق .
وقد بين ذلك أرسطو عندما فحص عن عكس السالبة الممكنة فيخص المنتج من قبل الاتصال الناقص أنه ينتج نتيجتين إحداهما بحسب أخس المقدمتين والأخرى برانية - أعنى ذات جهة غير موافقة لإحدى جهتي المقدمتين المأخوذة في القياس . وتحصيل جهات هذه
تلخيص كتاب القياس — صفحة 169
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٦٩