المقدمتان كليتين وكانت الكبرى ممكنة والصغرى مطلقة . وتكون جهة النتيجة هي جهة تلك الكبرى « 1 » بعينها - أعنى ممكنة - إلا أن هذه جزئية وتلك كلية ، وذلك بين من معنى المقول على الكل كما كان الأمر في تلك . فإن كانت المقدمة الكبرى كلية ومطلقة غير ممكنة وكانت المقدمة الصغرى جزئية ممكنة كانت المقدمتان موجبتين أو إحداهما موجبة والأخرى سالبة ، فإنه يكون عن ذلك قياسات منتجة غير تامة . فمنها ما يبين بالخلف ، وهي نظير ما بان « 2 » بالخلف في هذا الاختلاط الذي فيه المقدمتان كليتان « 3 » . ومنها ما يبين بالعكس ، وهي متى كانت الصغرى الجزئية سالبة ممكنة ، كالحال فيها إذا كانت سالبة كلية . وأما إذا كانت الصغرى سالبة مطلقة ، فإنه لن يكون قياس . والحدود التي تنتج الموجب هي الثلج والحي والأبيض . وذلك أن بعض الثلج ليس بحي وكل حي يمكن أن يكون أبيض ، والنتيجة بعض الثلج أبيض . والتي تنتج السالب فالقار والحي والأبيض . وذلك أن بعض القار ليس بحي وكل حي يمكن أن يكون أبيض ، والنتيجة بعض القار ليس بأبيض - وهي سالبة ضرورية جزئية . وإذا أخذت هذه الحدود مهملة ، قامت مقام الجزئية ولم توهم ما توهم الجزئية في مثل قولنا بعض الثلج ليس بحي [ أن بعض الثلج ] « 4 » حي . وهذا شئ ينبغي أن يعتمد في الحدود التي تؤخذ عامة للجزئية والمهملة .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 154
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٥٤
هامش
( 1 ) الكبرى : النتيجة ف ، ل ، م ، د ، ش ؛ - ق .
( 2 ) بان ف ، م ، د ، ش : يأتي ل ؛ - ق .
( 3 ) انظر الفقرة 115 .
( 4 ) ان . . . الثلج ل ، ق ، م ، د ، ش : أو بعضه ف .