ما ذكره عن الإسكندر من أن شرط المقول على الكل المستعمل في هذا الكتاب هو أن تكون آ محمولة باضطرار أو بإمكان أو بالفعل على كل ما هو بالفعل ب فقط . فإنه لو كان الأمر هكذا لم تنتج التي من ممكنتين بحسب المقول على الكل . وهذا واضح فتدبره . ( 92 ) والاستقراء شاهد لمذهب أرسطو ، فإنه لا فائدة في شرط لا يطابق المواد - على ما ذهب إليه أبو نصر - ولا في شرط لا يعم جميع أصناف المقدمات - على ما ذهب إليه الإسكندر . وبهذا تنحل الحيرة التي عرضت للناس في مذهب أرسطو في اختلاط الممكن مع الوجودي والضروري على ما سيبين من قولنا إذا وصلنا إلى ذلك الموضع إن شاء اللّه « 1 » . فقد تبين أن الحكم في اختلاف الضرورية مع المطلقة للمقدمة الكبرى في الشكل الأول .
القول « 2 » في اختلاط المطلقة والضرورية في الشكل الثاني ( 93 ) وأما الشكل الثاني فإنه متى كانت المقدمة السالبة فيه هي الضرورية فإن النتيجة ضرورية ، وإن كانت الموجبة اضطرارية فليست النتيجة اضطرارية فلتكن أولا السالبة الكلية الكبرى اضطرارية والموجبة الكلية الصغرى مطلقة .