أجل أن هذه المقدمة الضرورية ليس يوجد فيها شرط المقول على الكل الذي استعمله أرسطو على العموم في هذا الكتاب - وهو أن تكون آ محمولة بالضرورة على كل ما يوصف بب بإيجاب ، كان موصوفا بب بالفعل أو بالضرورة أو بإمكان - فإنه لا فائدة في هذا الاشتراط إذا لم يكن صادقا في جميع المواد ، وإنما ينبغي أن يشترط الشئ الصادق في جميع المواد . ونحن إذا استقرينا المواد ظهر لنا / أن قولنا كل ما هو ب هو آ بالضرورة أو هو آ بإطلاق أن في بعض المواد معناه كل ما هو ب بالفعل فهو آ باضطرار - مثل قولنا كل ماش متحرك باضطرار - وفي بعض المواد معناه كل ما هو ب بالقوة أو بالفعل فهو آ « 1 » باضطرار - مثل قولنا كل متحرك جسم . وكذلك الأمر في القضية المطلقة . وإذا كان الأمر هكذا فإذن المقول على الكل الصادق في كل مادة في المقدمة الضرورية والمطلقة هو أن تكون آ موجودة بالضرورة أو بإطلاق على كل « 2 » ما هو بالفعل ب إذ كان في بعض المواد يصدق على كل « 3 » ما هو بالقوة والفعل ب وفي بعضها على ما هو بالفعل فقط ، لأن آ إذا صدقت على كل ما هو بالقوة ب فهي تصدق على ما هو « 4 » بالفعل ، وليس ينعكس هذا - أعنى أنه ليس إذا صدقت على كل ما هو بالفعل ب فهي تصدق على كل ما هو بالقوة ب . ولهذا ما يجب أن يكون شرط المقول على الكل في الضرورية والمطلقة أن يكون الطرف الأكبر محمولا على كل ما هو الحد الأوسط بالفعل - أعنى على كل ما يحمل عليه
تلخيص كتاب القياس — صفحة 123
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٣
هامش
( 1 ) آ ف ، ق ، م ، د ، ش : - ل .
( 2 ) كل ف ، م : - ل ، ق ، د ، ش .
( 3 ) كل ف ، ق ، م ، د ، ش : - ل .
( 4 ) هو ف ، ق ، م ، د ، ش : هي ل .