تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

نجعل في موضع الاعتبار بالجزء والكل الذي يكون في المقدمة الصغرى وفي موضع الاعتبار بالجزء والكل الموجود في الكبرى حتى يتحكم على القياس هذا التحكم . وأيضا فمتى اعتبرنا الجزء والكل في المقدمة الكبرى ولم نعتبره في الصغرى ، لم يكن قياس إلا بالعرض لأنه ليس يجب أن يكون الطرف الأصغر منطويا في الحمل تحت المقدمة الكبرى ، وذلك بين بنفسه . ( 90 ) وأما ما يحتجون به من أنه يجب أن تكون جهة النتيجة تابعة لأخس جهتي المقدمتين كالحال في الإيجاب والسلب - أعنى أنه متى كانت إحدى المقدمتين موجبة والأخرى سالبة أن النتيجة تتبع السالبة التي هي أخس - فإن هذا قياس شبهي . وذلك أن النتيجة ليس تتبع المقدمة السالبة دون الموجبة من جهة أن السالبة أخس من الموجبة ، بل من جهة ما هي سالبة . والمطلقة وإن كانت أخس فهي موجبة لا سالبة . واختلال هذا القول ظاهر بنفسه . ( 91 ) وأما ما يحتجون به أيضا من أنه قد يوجد في بعض المواد ما ينتج المطلق ، وهو مؤلف من مطلقة صغرى وضرورية كبرى - مثال ذلك قولنا كل إنسان يمشى أي بالفعل وكل ماش متحرك باضطرار فكل إنسان متحرك لا باضطرار - فإن وجه التغليظ في ذلك أن الماشي ليس هو متحرك « 1 » باضطرار من جهة ما هو إنسان ، وإنما هو ( متحرك ) من جهة ما هو ماش . فإذا اشترط هذا الشرط المأخوذ في المقدمة الكبرى في النتيجة ، كانت ضرورية - وهو أن كل إنسان متحرك باضطرار من جهة ما هو ماش . وليس ينبغي أن يجاب في هذا بأن يقال إنما عرض في هذا التأليف أن تكون النتيجة مطلقة والكبرى ضرورية من « 2 »

هامش
( 1 ) متحرك ف : متحركا ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 2 ) من ف ، ل ، ق ، م ، د ، ش : + ا ن ل .