قال : الرابع : « 1 » التمثيل ، وهو : إثبات حكم في جزئي وجد « 2 » في جزئي آخر « 3 » لمعنى مشترك بينهما ، كقولنا : « 4 » العالم مؤلّف « 5 » فهو حادث كالبيت . وأثبتوا عليّة المعنى المشترك بالدوران ، وبالتقسيم غير المردد « 6 » بين النفي والاثبات ، كقولهم : علّة الحدوث إمّا التأليف ، أو كذا ، أو كذا ، والأخيران « 7 » باطلان بالتخلّف ، فتعيّن الاوّل . أقول : التمثيل في عرف المنطقيين هو القياس عند الفقهاء . وهو عبارة « 8 » عن إثبات الحكم في جزئي لثبوته في جزئي آخر لمعنى مشترك بينهما . ويسمون الأوّل فرعا ، والثاني أصلا ، والمشترك علّة وجامعا ، كما تقول : العلة في حدوث البيت هو التأليف ، والعالم مؤلّف ، فيكون حادثا . ويثبتون عليّة المشترك - وهو التأليف في مثالنا - بأمرين : أحدهما : الدوران ، وهو أن يقال : ثبت الحدوث مع التاليف وانتفى عند انتفائه ، فيكون علّة له . أمّا الأوّل فلثبوته في البيت مع التأليف ، وانتفائه في الواجب تعالى مع انتفاء التاليف . وأما الثاني فلأن دوران الأمر مع غيره مما يغلب على الظنّ عليّة المدار للدائر .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 389
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٨٩
هامش
( 1 ) في ( ش ) : « والرابع » .
( 2 ) في ( ش ) : « وجد لوجوده » .
( 3 ) في ( ح ) : « وهو اثبات حكم واحد في جزئي لثبوته في جزئي آخر » .
( 4 ) في ( ش ) و ( ح ) : « كقولهم » .
( 5 ) في ( ر ) : « إمّا مؤلّف » .
( 6 ) في ( م ) : « المتردد » .
( 7 ) في ( ر ) و ( ح ) : « والآخران » .
( 8 ) في ( م ) : « وعند المنطقيين عبارة » .