والثاني : الحصر والتقسيم ، مثل أن يقال : ثبوت الحدوث للبيت إمّا أن يكون لكونه جسما ، وإما أن يكون لكونه موجودا ، وإمّا أن يكون لكونه مشكلا ، وإمّا أن يكون لكونه مؤلفا ، ثم يبطلون الأقسام الثلاثة الأول ، فثبت لهم الأخير . وتقسيمهم « 1 » هذا غير مشتمل على طرفي النقيض . قال : وهو ضعيف . أمّا الدوران فلأنّ الجزء الأخير « 2 » وسائر الشرائط « 3 » مدار ، مع أنّها ليست بعلة . أقول : هذان الطريقان ضعيفان . أما الدوران فلأن اقتران الشيء بغيره وجودا وعدما لا يدل على العلية ، لجواز مصاحبتها اتفاقا أو لغير ذلك ، كما في العلّة المركبة من جزءين ، فانّ الجزء الأخير منها إذا وجد وجد « 4 » المعلول وإذا انتفى انتفى المعلول ، وكذلك الشروط إذا وجدت مع العلة وجد المشروط وإذا انتفت انتفى ، مع أنّ هذين ليسا بعلّة . قال : وأمّا التقسيم والحصر فممنوع ، لجواز عليّة غير المذكور . وبتقدير تسليم عليّة المشترك في المقيس عليه لا تلزم عليّة في المقيس ، لجواز أن تكون خصوصية المقيس عليه شرطا للعليّة « 5 » ، أو خصوصية المقيس مانعة منها .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 390
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٩٠
هامش
( 1 ) في ( م ) : « وتقسيم » .
( 2 ) في ( ر ) : « الآخر » .
( 3 ) في ( ش ) : « الشرائط المساوية » وفي ( ح ) : « أما الدوران فلأن الجزء الآخر من العلة وسائر الشروط المساوية » .
( 4 ) في ( ر ) : « يوجد » .
( 5 ) في ( ر ) : « للعلّة » .