أقول : إنّما كان هذا القياس مركبا لكون النتيجة لا تحصل بقياس واحد ، بل بقياسات أحدها ينتج المقدمة ، والآخر ينتج « 1 » النتيجة ، فتكون المقدمة تارة مقدمة وتارة نتيجة . وهي قد تكون مذكورة ويكون القياس موصولا ، وقد تحذف ويكون القياس مفصولا أو مطويا ، وأمثلتها ظاهرة . قال : والثاني : « 2 » قياس الخلف ، وهو : إثبات المطلوب بابطال نقيضه ، كقولنا : لو كذب ليس كلّ ( ج ) ( ب ) لكان كلّ ( ج ) ( ب ) ، وكلّ ( ب ) ( أ ) على أنّها مقدمة صادقة تنتج : لو كذب ليس كلّ ( ج ) ( ب ) لكان كلّ ( ج ) ( أ ) ، لكن « 3 » ليس كلّ ( ج ) ( أ ) على أنّه أمر محال ، فينتج : « 4 » ليس كلّ ( ج ) ( ب ) ، وهو المطلوب . أقول : قياس الخلف مركب من قياسين : أحدهما اقتراني ، والآخر استثنائي . كما تقول : ليس كلّ ( ج ) ( ب ) صادقا ، « 5 » لأنه إن لم يصدق : ليس كلّ ( ج ) ( ب ) صدق نقيضه ، وهو : كلّ ( ج ) ( ب ) . وهذه مقدمة متصلة مقدمها فرض المطلوب غير حق ، وتاليها ما يلزم من ذلك ، وهو كون نقيضه حقا . فتجعل هذه المقدمة « 6 » صغرى وكبراها حملية صادقة في نفس الأمر أو
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 387
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٨٧
هامش
( 1 ) في ( ر ) : « إحداهما تنتج المقدمة والأخرى تنتج » .
( 2 ) في ( ش ) : « الثاني » بدون واو .
( 3 ) في ( ش ) : « لكنه » .
( 4 ) في ( م ) : « لينتج » .
( 5 ) في ( م ) : « صادق »
( 6 ) في ( م ) : « مقدمة » .