تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

مسلّمة « 1 » الصدق ، وهي قولنا : كلّ ( ب ) ( أ ) ينتج : إن لم يصدق ليس كلّ ( ج ) ( ب ) صدق : كلّ ( ج ) ( أ ) . وهذا هو القياس الاقتراني . ثم تجعل النتيجة مقدمة لقياس استثنائي ، ويستثنى نقيض التالي لينتج نقيض المقدّم ، فتقول : لكن ليس كلّ ( ج ) ( أ ) على انّها مقدمة صادقة أيضا تنتج نقيض المقدم ، وهو كذب قولنا : ليس يصدق ليس كلّ ( ج ) ( ب ) ويلزمه صدق : ليس كلّ ( ج ) ( ب ) ، وهو المطلوب . قال : الثالث : الاستقراء ، وهو : الحكم على كليّ لوجوده في أكثر جزئياته ، كقولنا : كلّ حيوان يحرّك فكه الأسفل عند المضغ ، لأن الانسان والبهائم والسباع « 2 » كذلك . وهو لا يفيد اليقين ، لاحتمال ان لا يكون الكل بهذه الحالة ، كالتمساح . أقول : الاستقراء منه تام ، ومنه ناقص . فالتام هو : الذي يشتمل على جميع الجزئيات ويفيد العلم ويستعمل في البراهين . والناقص هو : الذي يدعى فيه الاشتمال وليس كذلك ، ولا يفيد العلم ولا يستعمل في البراهين ، ويستعمل في القياسات الجدلية . فان الحكم على الكليّ بما « 3 » وجد في أكثر الجزئيات ليس بحق ، لجواز أن يكون الجزئي الآخر يخالف سائر الجزئيات في الحكم ، فتكذب الكلية .

هامش
( 1 ) في ( ر ) : « متسلّمة » .
( 2 ) لفظ « والسباع » لم يرد في ( ش ) .
( 3 ) في ( م ) : « لما » .