تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

قال : الثاني : انعكاس السالبة المستعملة فيه . أقول : السالبة الغير المنعكسة إمّا أن تقع صغرى أو كبرى ، والقسمان عاقران . أمّا الأوّل فلعقم الوقتية مع الضرورية ، وهي أخص البسائط ، ومع المشروطة الخاصة ، وهي أخص المركبات . أما بيان عقمها مع الضرورية : فلأنه يصدق : لا شيء من الانسان بكاتب بالضرورة لا دائما بل في وقت سكونه ، وكلّ ناطق انسان بالضرورة مع كذب السلب . وأمّا بيان عقمها مع المشروطة الخاصة فلانّها لو أنتجت مع المشروطة الخاصة لأنتجت مع العامة ، واللازم باطل ، فالملزوم مثله . بيان الملازمة : أنّ المشروطة الخاصة الموجبة مركبة من مشروطة عامة وسالبة مطلقة ، ولو أنتجت مع المشروطة الخاصة لم يكن لقيد الاطلاق فائدة في الإنتاج ، لعدم الانتاج من السالبتين ، فلم يبق الانتاج حاصلا إلّا من الوقتية والمشروطة العامة . وأما بيان بطلان اللازم : فلأنها لو أنتجت مع المشروطة العامة لأنتجت مع الضرورية « 1 » ، لأنّ لازم العام لازم الخاص ، وقد بيّنا أنّها لا تنتج مع الضرورية ، فلا تنتج مع المشروطة . وأما الثاني فلعقم الضرورية مع الوقتية الكبرى ، لصدق قولنا : بالضرورة كلّ كاتب انسان ولا شيء من الانسان بكاتب بالضرورة الوقتية ، مع امتناع

هامش
( 1 ) في ( م ) « الضرورة » .