وأمّا الشرط الثاني فلانّه لولاه لزم أحد الأمرين : إمّا اختلاط الممكنة مع غير الضرورية والمشروطتين ، أو مع المشروطتين ، وهما صغريان والكبرى ممكنة ، وهما عقيمان . وقد مرّ بعض هذه الاختلاطات في الشرط الأوّل . وأخصّ البواقي هو اختلاط الدائمة مع الممكنة ، وهو عقيم ، لجواز ثبوت الشيء لغيره دائما ، مع امكان سلبه عنه ، واستحالة سلب الشيء عن نفسه ، وكذلك يجوز ثبوت الشيء لغيره دائما وسلبه عن آخر « 1 » بالامكان ، مع صدق سلب الشيء عن الآخر . وإذا ظهر الاختلاف في النتيجة بالسلب تارة والايجاب أخرى لم يحصل الجزم بالنتيجة . والمنتج بمقتضى هذين الشرطين أربعة وثمانون اختلاطا . قال : والنتيجة دائمة إن صدق الدوام على إحدى مقدمتيه ، وإلّا فكالصغرى محذوفا عنها قيد « 2 » اللادوام واللاضرورة ، والضرورة أيّة ضرورة كانت . أقول : هذا هو الضابط في جهة النتيجة في هذا الشكل . وهو : أنّ احدى المقدمتين إن كانت دائمة - بأن تكون ضرورية أو دائمة كانت النتيجة دائمة ، وذلك في أربعة وأربعين اختلاطا ، الحاصلة من الضرورية والثلاثة عشر وهي « 3 » الدائمة والعشرة الفعلية التي هي غير الضرورية والممكنتين « 4 » وإن « 5 » لم تكن إحدى المقدمتين دائمة .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 362
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٦٢
هامش
( 1 ) في ( م ) : « الآخر » .
( 2 ) لفظ « قيد » لم يرد في ( ر ) .
( 3 ) لفظ « هي » لم يرد في ( ر ) .
( 4 ) لفظ « والممكنتين » لم يرد في ( ر ) .
( 5 ) في ( ر ) : « فان » .