أما صدق الجزء الأوّل من عكس النقيض - وهو قولنا : لا شيء مما ليس ( ب ) ( ج ) ما دام ليس ( ب ) - فلكونه لازما للعامتين ، والعامتان لازمتان لهاتين ، فيكون لازما لهاتين ، لأن لازم اللازم لازم . وامّا صدق الجزء الثاني - وهو قولنا : بعض ما ليس ( ب ) ( ج ) ، المعبّر عنه بقولنا : لا دائما في البعض - فلأنه لو لم يصدق لصدق نقيضه ، وهو قولنا : لا شيء مما ليس ( ب ) ( ج ) دائما ، وتنعكس بالعكس المستوي إلى قولنا : لا شيء من ( ج ) ليس ( ب ) دائما ، وأصل القضية تتضمن قولنا : لا شيء من ( ج ) ( ب ) بالاطلاق العام ، لأنها مركبة من العرفية والمطلقة ، وقولنا : لا شيء من ( ج ) ( ب ) بالاطلاق العام يلزمه : كلّ ( ج ) فهو ليس ( ب ) ، لأن الموضوع وهو ( ج ) موجود ، لأنا حكمنا عليه بثبوت الباء ما دام ( ج ) ، وإذا كان موجودا كانت السالبة والمعدولة متلازمتين على ما عرفت . وعلى قانون القدماء ينعكس قولنا : كلّ ( ج ) ( ب ) ما دام ( ج ) لا دائما ، كلّ ما ليس ( ب ) فهو ليس ( ج ) ما دام ليس ( ب ) لا دائما في البعض . أما الجزء الأوّل ، فلكونه لازما للعامتين . وأما الثاني ، فلما مرّ . قال : وإن كانت جزئية فالخاصتان تنعكسان عرفية خاصة ، لأنه إذا صدق : بالضرورة أو دائما بعض ( ج ) ( ب ) ما دام ( ج ) لا دائما « 1 » . نفرض الموضوع وهو ( ج ) ( د ) « 2 » ، ف ( د ) ليس ( ب ) بالفعل للادوام ثبوت
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 320
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٢٠
هامش
( 1 ) جاء في ( ح ) بعد لفظ « لا دائما » : « صدق بعض ما ليس ( ب ) ليس ( ج ) ما دام ليس ( ب ) لا دائما » .
( 2 ) لفظ « د » لم يرد في ( ر ) .