تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وأما المنفصلة فقد بيّنا أنه ليس بين أجزائها تمايز في الطبع ، بل في الموضع ، فإذا عاند أحد الجزءين صاحبه كان الآخر معاندا للأوّل ، فايّهما فرض مقدّما أو تاليا لم تتغير المنفصلة . قال :

البحث الثالث : في عكس النقيض

وهو : عبارة عن جعل الجزء الأوّل من القضية نقيض الثاني ، والثاني عين الأوّل ، مع مخالفته الأصل « 1 » في الكيف ، وموافقته في الصدق . أقول : إذا قلنا : كلّ ( ج ) ( ب ) ، فعكس نقيضه : لا شيء مما ليس ( ب ) ( ج ) . فقولنا : ليس ( ب ) نقيض المحمول قد « 2 » جعلناه موضوعا ، و ( ج ) عين الموضوع جعلناه محمولا ، والكيفية مخالفة للكيفية ، هذا على رأي المصنف . وقد خالف فيه رأي القدماء ، فانّهم يجعلونه عبارة عن جعل الجزء الأوّل نقيض الثاني ، والثاني نقيض الاوّل ، مع الموافقة في الكيف ، فيجعلون عكس نقيض كلّ ( ج ) ( ب ) كلّ ما ليس ( ب ) فهو ليس ( ج ) . والمصنف أخذ لازم العكس فجعله « 3 » عكسا . قال : أمّا الموجبات ، فان كانت كلية فسبع منها - وهي التي لا تنعكس سوالبها بالعكس المستوي - لا تنعكس ، لأنه يصدق : بالضرورة كلّ قمر فهو ليس

هامش
( 1 ) في ( م ) : « للأصل » .
( 2 ) في ( ر ) : « وقد » .
( 3 ) في ( م ) : « وجعله » .