أقول : هذا إشارة إلى برهان عام في عكوس الموجبات . كما تقول « 1 » في الضرورية الموجبة : إنّها تنعكس إلى الحينية ، وإلّا لصدق نقيضها ، وهو قولنا : لا شيء من ( ب ) ( ج ) ما دام ( ب ) ، وتنعكس كنفسها « 2 » إلى قولنا : لا شيء من ( ج ) ( ب ) ما دام ( ج ) ، وهو أخص من نقيض الضرورية ، فيكون كاذبا ، لأنه لو صدق لصدق نقيض الضرورية المفروض صدقها ، فيصدق النقيضان . وكما تقول في عكس الموجبة الجزئية المطلقة العامة : إنّه لو صدق نقيضها وهو السالبة الدائمة - لانعكست كنفسها ، فيلزم صدق النقيضين « 3 » ، وهو محال . وعلى هذا القياس في سائر الموجبات . قال : وأمّا الممكنتان فحالهما في الانعكاس وعدمه غير معلوم ، لتوقف البرهان المذكور للانعكاس فيهما على انعكاس السالبة الضرورية كنفسها ، وعلى « 4 » انتاج الصغرى الممكنة مع الكبرى الضرورية في الشكل الأول اللذين كلّ منهما « 5 » غير محقق . ولعدم « 6 » الظفر بدليل يوجب الانعكاس وعدمه . أقول : المتقدّمون ذهبوا إلى انعكاس الممكنتين ممكنة عامة ، واستدلوا عليه بوجهين :
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 312
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣١٢
هامش
( 1 ) في ( م ) : « نقول » .
( 2 ) في ( ر ) : « وينعكس كنفسه » .
( 3 ) في ( ر ) : « النقيض » .
( 4 ) في ( م ) و ( ح ) : « أو على » .
( 5 ) في ( ش ) و ( ح ) : « في الشكل الأوّل والثالث اللذين كل منهما » .
( 6 ) في ( ر ) : « لعدم » .