الأوّل : أنّ العكس لو كذب لصدق نقيضه ، وهو السالبة الضرورية ، وهي تنعكس كنفسها ، فيلزم صدق النقيضين ، وهو محال ، مثلا إذا صدق : كلّ ( ج ) ( ب ) ، أو بعض ( ج ) ( ب ) بأحد الامكانين ، صدق : بعض ( ب ) ( ج ) بالامكان العام ، وإلّا فلا شيء من ( ب ) ( ج ) بالضرورة ، وينعكس إلى قولنا : لا شيء من ( ج ) ( ب ) بالضرورة ، وهو يناقض الأصل الجزئي ويضاد الكليّ . الثاني : لو صدق نقيض العكس - وهو قولنا : لا شيء من ( ب ) ( ج ) بالضرورة - جعلناه كبرى وأصل القضية - وهو قولنا : كلّ ( ج ) ( ب ) ، أو بعض ( ج ) ( ب ) بأحد الإمكانين « 1 » - صغرى ، ينتج من الأوّل : بعض ( ج ) ليس ( ج ) بالضرورة ، أولا شيء من ( ج ) ( ج ) بالضرورة ، وهو محال . والمصنّف لمّا بين عدم انعكاس الضرورية كنفسها بطل عنده الوجه الأوّل . ولمّا كان عنده أنّ الممكنة الصغرى لا تستعمل في الأوّل على ما يأتي بطل الوجه الثاني ، و [ لمّا ] « 2 » لم يظهر له دليل على انعكاس الممكنة غير هذين لا جرم توقف في الانعكاس وعدمه . قال : وأمّا الشرطية فالمتصلة الموجبة « 3 » تنعكس موجبة جزئية ، والسالبة الكلية سالبة كلية ، إذ لو صدق نقيض العكس لانتظم مع الأصل قياسا منتجا للمحال .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 313
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣١٣
هامش
( 1 ) لفظ « بأحد الامكانين » لم يرد في ( ر ) .
( 2 ) لفظ « لمّا » لم يرد في النسختين وأثبتناه لاقتضاء السياق له .
( 3 ) في ( ش ) و ( ح ) : « سواء كانت كلية أو جزئية » .