فأقسام المتصلات تسعة ، والمنفصلات ستة . وأما الأمثلة فعليك باستخراجها من نفسك . أقول : لمّا جاز أن يكون أحد الشيئين يستلزم الآخر - كالعلة للمعلول المعين ، دون العكس - كان المقدّم في المتصلات متميّزا عن التالي بالطبع ، كقولنا : كلما كانت النار بالطبع « 1 » موجودة كانت الحرارة موجودة ، دون العكس ، فجاز أن تكون الحملية تستلزم المتصلة أو المنفصلة « 2 » دون العكس ، فتعددت أقسام المتصلة إلى تسعة « 3 » . وأمّا المنفصلة فلمّا كان أحد الشيئين إذا عاند الآخر كان الآخر معاندا له ، كان المقدّم غير متميّز عن التالي في الطبع ، بل في الوضع ، فلم يتعدد إلّا إلى ستة . أقسام المتصلات : الأوّل : أن تتركب من حمليتين ، كقولنا : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . الثاني : من متصلتين ، كقولنا : إن كان كلّما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، فكلّما لم يكن النهار موجودا لم تكن الشمس طالعة . الثالث : من منفصلتين ، كقولنا : إن كان العدد إما زوج وإمّا فرد ، فالكواكب إما زوج وإما فرد . الرابع : من حملية ومتصلة والحملية « 4 » هي المقدّم ، كقولنا : إن كانت الشمس علّة لوجود النهار ، فكلّما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 287
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٨٧
هامش
( 1 ) لفظ « بالطبع » لم يرد في ( م ) .
( 2 ) في ( م ) : « الحملية مستلزمة للمتصلة أو للمنفصلة » .
( 3 ) في ( ر ) : « المتصلة سبعة » .
( 4 ) في ( ر ) : « فالحملية » .