ويتلو هذه المرتبة من الرداءة تعريف الشيء بالأخفى ، فانّه أردأ « 1 » من التعريف بالمساوي ، كما تقول « 2 » في تعريف النار : إنّها اسطقس شبيهة بالنفس ، والنفس أخفى من النار ، وهذه المرتبة لم يذكرها المصنف . ويتلو هذه المرتبة تعريف الشيء بما لا يعرف الّا به بمرتبة واحدة ، فإنه دور ظاهر ، كقولنا في تعريف الكيفية : إنّها الهيئة التي تقع بها المشابهة واللامشابهة ، ثم تعرّف المشابهة : بأنّها اتفاق في الكيفيّة . ويتلو هذه الرتبة تعريف الشيء بما لا يعرف إلّا به بمراتب ، كقولنا في تعريف الاثنين : إنّه الزوج الأوّل ، ثم تقول في تعريف الزوج : إنّه العدد المنقسم « 3 » بمتساويين ، ثم تقول في تعريف المتساويين : إنّهما الشيئان اللذان لا يزيد أحدهما على الآخر ، ثم تقول « 4 » في تعريف الشيئين : إنّهما الاثنان ، وهذا دور خفي ، وهو أقبح من الأوّل ، لأنّه يلزم تقدّم معرفة الشيء على نفسه بمراتب . وأمّا الأغاليط اللفظية : فأن يكون اللفظ غريبا وحشيّا بالقياس إلى السامع ، أو خفيّا غير ظاهر الدلالة ، فانّ طالب المعنى حينئذ يترك مطلوبه ويطلب التفهم للّفظ « 5 » ، فيفوت غرضه بدلك .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 241
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٤١
هامش
( 1 ) في ( م ) : « أدنى » .
( 2 ) في ( م ) : « يقال » .
( 3 ) في ( ر ) : « المقسّم » .
( 4 ) في ( م ) : « يقال » .
( 5 ) في ( م ) : « تفهّم اللفظ » .