إمّا طلب الحقيقة على ما هي عليه . وإمّا « 1 » طلب التمييز عن غير تلك الحقيقة . فالمعرّف يجب أن يكون مفيدا أحد هذين الأمرين ، والغرض الأول يحصل من الحدود التامة « 2 » ، والثاني يحصل « 3 » من الرسوم والحدود الناقصة . قال : وهو لا يجوز أن يكون نفس الماهية ، لانّ المعرّف معلوم قبل المعرّف ، والشيء لا يعلم قبل نفسه ، ولا أعمّ ، لقصوره عن إفادة التعريف ، ولا أخصّ ، لكونه أخفى ، فهو مساو له « 4 » في العموم والخصوص . أقول : المعرّف علّة في التعريف للمعرّف ، فيجب أن يكون مغايرا ، لأنّ العلّة متقدّمة ، والمتقدّم « 5 » مغاير « 6 » ، لاستحالة كون الشيء متقدّما على نفسه باعتبار واحد . ويجب أن يكون مساويا للمعرّف في العموم والخصوص . لأنّه لو كان أعم لكان « 7 » قاصرا عن إفادة التعريف ، فانّ الفائدة من التعريف إما تصور الحقيقة ، والعام لا يستلزم الخاص ، أو التمييز ، والعام لا يكون مميّزا . ولو كان أخص لكان أخفى ، لأنّه أقل وجودا ، والمعرّف « 8 » أعرف . فيجب أن يكون مساويا له « 9 » في الخصوص والعموم « 10 » .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 237
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٣٧
هامش
( 1 ) ورد في ( ر ) لفظ « أو » بدل لفظ « وإما » .
( 2 ) في ( م ) : « يحصل من الحدّ » .
( 3 ) لفظ « يحصل » لم يرد في ( م ) .
( 4 ) في ( ش ) و ( ح ) : « لها » ولفظ « له » لم يرد في ( ر ) .
( 5 ) في ( ر ) : « والمقدّم » .
( 6 ) في ( م ) : « متغاير » .
( 7 ) في ( م ) : « كان » .
( 8 ) في ( م ) : « فالمعرّف » .
( 9 ) لفظ « له » لم يرد في ( ر ) .
( 10 ) في ( م ) : « في العموم والخصوص » .