واعلم : أنّ هذا الكلام تابع المصنّف فيه فخر الدين ، وهو مخالف لما عليه المحققون . أمّا أوّلا : ففي كون الفصل وحده أو الخاصة وحدها يفيدان تمييز الماهية عمّا عداها . فهو خطأ ، فانّ الضاحك والناطق إنّما « 1 » يدلّان على شيء ما ذي ضحك أو ذي نطق من غير تقييد ، وفيه تجويز أن يكون ذلك الشيء أعم من الانسان أو أخص أو مساويا أو مباينا . فاذن هما من غير التقييد بما يدل على تخصيصهما بالإنسان لا يفيدان التمييز ولا تصور الحقيقة . فاذن لا أقل في كلّ تعريف من معنيين « 2 » من حقهما أن يدلّ عليهما بلفظين ، ولذلك عدّوا التعريف من الأقوال المؤلّفة . وأمّا ثانيا : ففي كون الرسم التام مركبا من الجنس ، والخاصة والناقص ما تخلّى من الجنس . والمشهور عند المنطقيين أنّ الرسم إنما يفيد التمييز ، فان أفاد التمييز عن كلّ ما عداه كان رسما تاما ، وإن أفاد التمييز عن بعض ما عداه كان ناقصا ، فيكون رسما بالقياس إلى ذلك البعض . قال : ويجب الاحتراز عن تعريف الشيء بما يساويه في المعرفة والجهالة ، كتعريف الحركة بما ليس بساكن « 3 » ، والزوج بما ليس بفرد . وعن تعريف الشيء بما لا يعرف إلّا به ، سواء كان بمرتبة واحدة - كما
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 239
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٣٩
هامش
( 1 ) لفظ « إنما » لم يرد في ( م ) .
( 2 ) في ( ر ) « علمين » .
( 3 ) في ( ش ) : « بسكون » .