قال : ورسموه : بأنّه آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر أقول : هذا بيان ماهية المنطق « 1 » . فالآلة « 2 » هي : ما يؤثر الفاعل « 3 » في منفعله القريب منه بتوسطه . واحترزنا بالقريب لتخرج عنه العلّة المتوسطة ، فانّ العلة البعيدة مؤثّرة في المعلول الأخير بتوسط العلة المتوسطة ، مع أنّها ليست آلة . والقانون : هو الأمر « 4 » الكلي المنطبق على جزئياته ، تتعرف أحكامها منه . والذهن : قوة للنفس « 5 » معدّة نحو اكتساب العلم . وكان المنطق آلة ، لأنّ النفس إنّما تستحصل « 6 » الأمور المجهولة على الوجه الأصوب بسببه . وقانونا ، لانطباقه على الجزئيات المندرجة تحته . ومراعاته تعصم الذهن عن الخطأ في الفكر ، فانّ من لم يراع القوانين المنطقية كثيرا ما يعرض له الغلط . قال : وليس كلّه بديهيا وإلّا لاستغني عن تعلمه ، ولا نظريا وإلّا لدار أو تسلسل ، بل بعضه بديهي وبعضه نظري يستفاد منه .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 187
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٨٧
هامش
( 1 ) لفظ « هذا بيان ماهية المنطق » لم يرد في ( م ) .
( 2 ) في ( ر ) : « الآلة » .
( 3 ) في ( م ) : « فالآلة ما يؤثر به الفاعل » .
( 4 ) لفظ « الأمر » لم يرد في ( ر ) .
( 5 ) في ( م ) « النفس » .
( 6 ) في ( م ) : « تحصل » .