تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

وقد اشتمل هذا « 1 » الرسم على علل الفكر الثلاث ، أعني : المادة « 2 » ، والصورة ، والغاية . فإنّ الترتيب يجري مجرى الصورة ، والأمور المعلومة تجري مجرى المادة ، والتأدّي إلى المطلوب المجهول هو الغاية . قال : وذلك الترتيب ليس بصواب دائما ، لمناقضة بعض العقلاء بعضا في مقتضى أفكارهم ، بل الإنسان الواحد يناقض « 3 » نفسه في وقتين مختلفين « 4 » ! فمسّت الحاجة إلى قانون يفيد معرفة طرق اكتساب النظريات من الضروريات ، والإحاطة بالصحيح والفاسد من الفكر الواقع فيها ، وهو المنطق . أقول : هذا بيان وجه الحاجة إلى هذا الفن . وذلك أنّ العقلاء يختلفون في الاعتقادات مع تساويهم في الاعتقاد البديهي ، وإنّما يعرض لهم الاختلاف بسبب الغلط في الترتيب الواقع في الفكر ، وكذلك الإنسان يخالف نفسه في وقتين ، فيعتقد تارة أمرا ثم بعد ذلك يجزم بخلافه . فلو كان مطلق الترتيب كافيا في استحصال النتائج لما وقع الغلط ، وإنّما يستحصل مع الترتيب الصحيح . فلا بدّ من أمر يقع بسببه التمييز بين الصحيح والخطأ في الترتيب ، وهو المنطق .

هامش
( 1 ) لفظ : « هذا » لم يرد في ( ر ) .
( 2 ) في ( م ) : « المادية » .
( 3 ) لفظ « يناقض » لم يرد في ( م ) و ( ر ) ، وورد في ( ش ) .
( 4 ) لفظ « مختلفين » لم يرد في ( ر ) .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 186 | العلامة الحلي