تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

للانسان بواسطة التعجب . وأما الذي يلحقه لعرض عام أو لعرض أخص ، فانّهما لا تطلق « 1 » عليهما الأعراض الذاتية . ولمّا كان المنطقي يبحث عن الموصل إلى التصور كالقول الشارح ، وعن ما يتوقف عليه القول الشارح كالكلية والجزئية والذاتية والعرضية والجنسية والفصلية ، فانّ القول الشارح إنّما يتألّف من أحد هذه الأمور « 2 » . ويبحث عنه الموصل إلى التصديق كالحجة ، وعن ما يتوقف عليه الموصل إلى التصديق ، إمّا توقّفا قريبا كالقضايا والعكس والنقيض ، فإنّ الحجّة تتألف من هذه من غير واسطة ، وإما توقفا بعيدا كالموضوعية والمحمولية ، فان الحجة تتوقف على القضية والقضية تتوقف على الموضوع والمحمول ، فكانت الحجة تتوقّف على هذين توقّفا بعيدا ، وكانت هذه الأمور من الأعراض اللاحقة للتصور والتصديق . لا جرم كان موضوع المنطق هو التصور والتصديق . وفي هذا الموضع بحث لا يليق إيراده هاهنا « 3 » . قال : وقد جرت العادة بأن يسمى الموصل إلى التصوّر قولا شارحا ، والموصل إلى التصديق حجّة . ويجب تقديم الأوّل على الثاني وضعا ، لتقدّم التصور على التصديق طبعا ، لأنّ كلّ تصديق لا بدّ له من تصور المحكوم عليه - بذاته أو بأمر صادق

هامش
( 1 ) في ( م ) : « فإنه ما لا يطلق » .
( 2 ) في ( م ) : « أي : الكلية والجزئية والذاتية والعرضية والجنسية والفصلية » .
( 3 ) في ( م ) : « هنا » .