تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

والتصديقية « 1 » . لأنّ المنطقي يبحث عنها من حيث أنّها توصل إلى تصور أو تصديق « 2 » ، ومن حيث يتوقف عليها الموصل إلى التصور ككونها كليّة وجزئية ، وذاتية وعرضيّة ، وجنسا وفصلا « 3 » ، ومن حيث يتوقف عليها الموصل إلى التصديق ، إمّا توقفا قريبا ككونها قضية وعكس قضية ونقض قضية ، وإمّا توقفا بعيدا ككونها موضوعات ومحمولات . أقول : العلوم إنما تتمايز بحسب تمايز موضوعاتها « 4 » ، وبسبب الجهل لموضوع العلم يقع الخبط في مسائله . مثلا أجزاء العالم من حيث الشكل موضوع لعلم الهيئة ، ومن حيث الطبيعة موضوع للسماء والعالم ، فلو لم نلحظ هاتين الحيثيتين لكان البحث عنه يكون تارة من الهيئة وتارة من الطبيعي ، فلهذا احتيج إلى ذكر موضوع المنطق . واعلم : ان موضوع كلّ علم ما يبحث في ذلك العلم عن عوارضه الذاتية ، كالطب ، فانّه يبحث عن الصحة والمرض وما يؤدي إليهما ، وهما عرضيان ذاتيان للانسان ، فيكون موضوع الطب هو بدن الإنسان . ونعني بالأعراض الذاتية : الأعراض التي تلحق الموضع لذاته ، كالتعجب اللاحق للانسان لذاته لا باعتبار آخر . أو التي تلحقه لجزئه ، كالمشي اللاحق للانسان بواسطة كونه حيوانا . أو التي تلحقه باعتبار عرض آخر يساوي ذاته ، كالضحك اللاحق

هامش
( 1 ) في ( م ) : « أو التصديقية » .
( 2 ) في ( ش ) : « تصور مجهول أو تصديق مجهول » وفي ( ح ) : « التصور المجهول وإلى التصديق المجهول » .
( 3 ) في ( ش ) « وفصلا وخاصة » .
( 4 ) في ( م ) : « بحسب تمايز العلم » .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 189 | العلامة الحلي