تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

على طلب وكسب ، كتصور الحرارة والبرودة . والتصديق البديهي عبارة عن التصديق الذي يكون تصور طرفيه فيه كافيا في الجزم بنسبة أحدهما إلى الآخر ، كقولنا : الكلّ أعظم من الجزء ، فإنّ من تصور الكلّ والجزء وتصوّر الاعظميّة « 1 » جزم بهذا الحكم . والتصور المكتسب ما يقابل البديهي ، وهو : الذي يكون حصوله في العقل متوقفا على طلب وكسب ، كتصور الملك والجن . والتصديق المكتسب هو : الذي يكون تصور طرفيه غير كاف في الحكم ، كقولنا : العالم محدث . وهذان المكتسبان - أعني : التصور والتصديق - يكتسبان من البديهي من كل منهما بطريق الفكر ، فانّ الإنسان متى علم الملازمة بين أمرين وعلم وجود الملزوم علم وجود اللازم ، ومتى علم عدم الملازمة علم عدم الملزوم « 2 » . قال : وهو : ترتيب أمور معلومة للتأدّي بها « 3 » إلى المجهول . أقول : هذا تعريف الفكر ، فالترتيب كالجنس ، فانّه كما يقع في الأمور الذهنية يقع أيضا في الأعيان « 4 » الخارجية ، وباقي الرسم خاصة له . ويريد بالمعلومة هاهنا : المعتقدة التي تعمّ العلم والظن والجهل المركب ، لأن الفكر قد يقع في هذه كلها .

هامش
( 1 ) في ( م ) : « فان من تصور الكل والجزء والأعظم » .
( 2 ) لفظ « ومتى علم عدم الملازمة علم عدم الملزوم » لم يرد في ( م ) .
( 3 ) لفظ « بها » لم يرد في ( ر ) و ( ش ) .
( 4 ) في ( م ) : « في الأمور » .