تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

فان حكمت عليه بأمر من الأمور - كما تقول : الإنسان حيوان « 1 » - فإنّ مجموع تصور الإنسان وتصور الحيوان والحكم بنسبة أحدهما إلى الآخر يقال له : التصديق . هذا في عرف فخر الدين وأتباعه ، وهو مخالف لما اصطلح عليه القدماء فانّهم يجعلون التصديق نفس الحكم فقط ، ويجعلون التصور شرطا له « 2 » . وهاهنا سؤال ، وهو أن يقال : العلم عبارة عن حصول صورة الشيء في العقل على ما رسم الحكماء . فلو كان التصور عبارة عمّا ذكرتم ، لكان العلم منقسما إلى نفسه وإلى غيره « 3 » ، وهو محال . وإن قيّدتم الحصول في العقل بعدم الحكم وجعلتموه عبارة عن التصور « 4 » كما فعله « 5 » جماعة من المتأخرين ، ورد عليكم الاشكال من وجه آخر ، وهو : أنّ الحكماء اتفقوا على توقّف التصديق على التصور ، اما توقف الكلّ على الجزء أو توقف المشروط على الشرط « 6 » على اختلاف الرأيين « 7 » ، فلو كان التصور عبارة عن الحصول « 8 » الخالي عن الحكم ، لكان الحكم متوقفا على عدمه ، هذا خلف « 9 » .

هامش
( 1 ) في ( م ) : « كما يقال للإنسان حيوان » .
( 2 ) في ( م ) : « أي : للتصديق » .
( 3 ) في ( م ) : ورد لفظ « وغيره » بدل لفظ « وإلى غيره » .
( 4 ) لفظ « وجعلتموه عبارة عن التصور » لم يرد في ( م ) .
( 5 ) في ( م ) : « كما جعله » .
( 6 ) في ( م ) : « أو توقف الشرط على المشروط » .
( 7 ) في ( م ) « الذاتين » .
( 8 ) في ( م ) : « الحضور » .
( 9 ) لفظ : « هذا خلف » لم يرد في ( م ) .